ابن رشد

108

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس

الدم يحتاج في كون العظم منه أن يغلظ غلظا كثيرا ، حتى يصير في غاية الثخن ، وحتى يبيّض مع هذا ؛ وحاجة الدم في انقلابه إلى اللحم أقل . وذلك أن الطبيعة إنما تحتاج في هذا أن تجمده بعض الجمود ، وتبيضه . والأغذية في هذا أيضا تتفاضل . وذلك أنه لا يحتاج الخبز في انقلابه دما إلى ما يحتاج السلق ، مثلا ، أو الخس . فهذا هو أحد الأسباب التي أوجبت كون الأعضاء التي تعمل الغذاء أعضاء كثيرة . ولذلك سبب آخر أيضا ، وهي ضرورة ، الفضول التي يجب أن يتميز من الأغذية ، وحينئذ تتشبه بالغاذي ؛ فوضعت لمكان هذا أعضاء لتمييز الفضول ، التي يجب أن تتميز من الأغذية ، مثل المثانة « 34 » والمعاء والطحال والمرارة . وأكثر الحاجة إلى هذه الأعضاء ، إنما هي لمكان الأغذية الكثيرة الفضول . وذلك أنه كما أن العقاقير ليست غذاء لنا ، وهي غذاء لحيوان آخر ؛ كذلك الفجل ليس ينال منه البدن منا من الغذاء ، مثل الذي يناله من اللحم . وذلك أن الذي ينال من الفجل أبداننا ، هو يسير ؛ والكثير « 35 » فضل ، وذلك اليسير لا يناله إلّا باستحالة طويلة . وأما اللحم ، فإنّ البدن يستولي عليه بجملته ، إلّا اليسير منه ؛ فيحيله ، ويصيره دما محمودا . فهذه الفضول تحتاج إلى تمييز ، وإلى سبل تخرج منها لئلا تبقى في البدن ، فيفسد الأخلاط الجيدة ؛ وتحتاج أيضا إلى مواضع تستقر فيها ، حتى يتميز الجيد من الردىء / / بمنزلة المستنقعات ، التي تردها « 36 » مياه مختلفة . فهنا إذا جنس من الأعضاء موكل « 37 » بتنقية الفضول ، وهنا أيضا جنس ثالث من الأعضاء ، وهي الأعضاء التي هي طرق لمسير الأغذية إلى جميع البدن ؛ كالسواقي ، التي هي سبل إلى سلوك الماء إلى البستان . وهذه الأعضاء ، مختلفة أيضا ، باختلاف الفضول فإنّ بعضها أعدّت للفضلة الرطبة ، بمنزلة المثانة ؛ وبعضها « 38 » لليابسة ، بمنزلة المعاء المستقيم ؛ وبعضها للصفراء ، بمنزلة المرارة ؛ وبعضها للسوداء ، بمنزلة الطحال ، كما قلنا فقد تبين لك الأسباب التي من قبلها احتاجت القوة الغاذية إلى أعضاء كثيرة آلية وأنت فإن أردت أن تعلم « 39 » أمر جميع القوى الطبيعية وجميع منافع هذه الالآت ، وهي التي لها أعدّت ؛ فينبغي لك أن تجعل استنباطك ذلك من النظر في غاية هذا الفعل . الذي هو الأغتذاء . فإن ما قبل الغاية إنما يوقف عليه من الغاية .

--> ( 34 ) مثل المثانة B , om . ( 35 ) هو B , add ( 36 ) تراها B , ( 37 ) من الأخلاط موكلة B , ( 38 ) وبعضها للسوداء ، بمنزلة الطحال B , om . hasta ( 39 ) solo la registra B y que incluimos en la edicion , dado que su lectura أن تعلم La forma es la correcta