ابن الجوزي
86
لقط المنافع في علم الطب
قال : سمعت الشافعي يقول : إنما العلم علمان : علم للدين ، وعلم للدنيا « 1 » ، فالعلم الذي للدين هو الفقه « 2 » ، والعلم الذي للدنيا هو الطب « 3 » ، وما سوى ذلك من الشّعر والنحو فهو غثاء « 4 » أو عبث « 5 » . 12 - أخبرنا محمد « 6 » بن ناصر قال : حدثنا المبارك بن عبد الجبار قال : حدثنا أبو بكر الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا إسماعيل بن محمد بن زنجي قال : حدثنا الحسين بن محمد بن غصن قال : حدثني علي بن عمر قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم عن الشافعي قال : صنفان لا غناء بالناس « 7 » عنهما : الأطباء لأبدانهم ، والعلماء لأديانهم . وقال ابن بزرجمهر : لا ينبغي للإنسان أن يسكن بلدا ليس فيه خمسة : سلطان صارم ، وقاض عادل ، وسوق قائمة ، ونهر جار ، وطبيب فاره « 8 » . فصل وقد تجاهل قوم ، فقالوا « 9 » : لا فائدة في الطب ولا حاجة بالناس إليه ومن ذمّ ما قد عرفت فائدته خسأ عقله « 10 » عن مصلحته ، كان بالآخرة « 11 » التي لا تدرك بالحس أعمى
--> ( 1 ) في ف : « علم للدين وعلم للدنيا » . ( 2 ) في ت : « علم الفقه » . ( 3 ) في ت : « علم الطب » . ( 4 ) في ت : « عناء » . ( 5 ) في ت : « عيب » . والخبر أخرجه أبو نعيم في الحلية 9 / 142 - 143 . ( 6 ) في ت : « أحمد » تحريف . ( 7 ) في ت : « للناس » . ( 8 ) في ت : « ماهر » . ( 9 ) في ت : « وقالوا » . ( 10 ) في ف : « حسا غفلة » . تصحيف . وخسأ عقله : كلّ وأعيا وبعد وذلّ . ( 11 ) في ف : « كان عن الآخرة » .