ابن الجوزي

82

لقط المنافع في علم الطب

فجعل يتعجب وقال : إنا « 1 » نجد في كتب الطب أن من حمّ يوما لم تعاوده قوته سنة ؛ فجعل مثوبته على قدر مرزيته « 2 » . وكان بعض الحكماء يقول في قوله عليه السّلام : « من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا » ؛ لأن قوة الخمر تبقى في البدن هذه المدة . وقال الحسن بن موسى « 3 » صاحب كتاب « الآراء والديانات » : دخلت على يحيى بن ماسويه وبيده كتاب أبي خيثمة ، زهير بن حرب « 4 » ينظر فيه ، فقلت : ما لك ولهذا ؟ فقال : دعني فإن هاهنا كلمات لو استعملها الناس لسلموا من الأمراض والأسقام « 5 » ولتعطلت المارستان « 6 » ودكاكين الصيادلة . وإذا هو حديث المقدام بن معدي كرب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال :

--> ( 1 ) « إنا » ساقطة في ت . ( 2 ) في الأصل « برئه » . ( 3 ) هو الحسن بن موسى بن شاكر ، كان مقدما في علم الهندسة والأفلاك والنجوم والطب ، هو وأبوه وإخوانه ، ولهم في ذلك تآليف عجيبة ، شريفة الأغراض ، عظيمة الفائدة مشهورة عند الناس ، وهم ممن تناهى في طلب العلوم القديمة . انظر إخبار العلماء بأخبار الحكماء 1 / 43 ، 2 / 424 - 425 ، 585 وما بعدها . ( 4 ) هو أحد أعلام الحديث ، نزل بغداد بعد أن أكثر التطواف في العلم ، وجمع وصنّف وبرع في هذا الشأن هو وابنه وحفيده محمد بن أحمد . وقل أن اتفق هذا الثلاثة على نسق ، روى عنه الشيخان ، وأبو داود ، وابن ماجة وخلق . كان ثقة ثبتا حافظا متقنا . وله المسند مات سنة 234 ه . السير 11 / 489 . ( 5 ) كلمة : « الأسقام » ساقطة في ت . ( 6 ) في ت وف : « ولتعطلت المارستانات » . والمارستان : المصحّة أو المستشفى ، ويقال كذلك : البيمارستان ، والكلمة فارسية معربة . المعرب 77 والوسيط ( مارستان ) و ( بيمارستان ) .