ابن الجوزي

105

لقط المنافع في علم الطب

وأما الرّقى فربما كان فيها شرك ، وربما اعتقد المسترقي أن الرقية ستدفع « 1 » ما سيعرض فنهي عن ذلك ، وسيأتي بيان جواز الرقية بالقرآن فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . وكان المدح لمن لا يتعرض بما يظن أنه دافعا للقدر « 2 » . فقال للأعرابي : « اعقلها وتوكّل » . وقال : « أجيفوا « 3 » الأبواب » . فمن ظن أن التوكل هو ترك الأسباب فما عرف التوكل . ولو كان كما ظن ما اختفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الغار ، ولا استأجر دليلا كافرا . ولا قال : لسراقة : « أخف عنا » . ولو قال « 4 » قائل : لا أغلق بابي وأتوكل لكان مخالفا للعقل والشرع « 5 » . فأما من ترك التداوي كما روي عن أبي بكر وغيره « 6 » ، فالجواب عن حال أبي بكر من خمسة أوجه « 7 » : أحدها : أن يكون تداوي فلما لم ير نفعها « 8 » ، ثم أمسك . والثاني : أن ما قاله لا ينافي التداوي ، أن يكون أخرج كلامه مخرج « 9 » التسليم للقدر .

--> ( 1 ) في ف : « تدفع » . ( 2 ) النص من قوله : « الرقية ستدفع . . . . للقدر » ساقط في ت . ( 3 ) أي أغلقوا . ( 4 ) في ف : « فلو قائل » . ( 5 ) في ف : « والسمع » خطأ . ( 6 ) في ت وف : « كأبي بكرة وغيره » . ( 7 ) في ت : « فالجواب عن حال أبي بكر من أوجه » . وفي ف : « فالجواب عنه من أوجه » . ( 8 ) النص من قوله : « فلما لم ير نفعها » ساقط في ت وف . ( 9 ) في ت وف : « وإنما أخرجه مخرج » .