ابن الجوزي

93

لقط المنافع في علم الطب

فإن اللّه - عز وجل - لم ينزل داء إلّا أنزل له دواء « 1 » علمه من علمه وجهله من جهله » « 2 » . رواه الإمام أحمد رضي اللّه عنه « 3 » . 16 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قال : حدثنا أبو محمد الجوهري قال : حدثنا عبد العزيز بن جعفر الحرقي قال : حدثنا القاسم بن زكريا المطرّز قال : حدثني محمد بن إسماعيل بن سمرة « 4 » الأحمسىّ والقاسم « 5 » بن سعيد قال : حدثنا عمرو بن شريك المسلي « 6 » قال : حدثنا عمرو بن قيس الملائي عن علقمة بن زيد « 7 » عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال : أتى الأعراب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه ، أنتداوى ؟ قال : « تداووا « 8 » ؛ فإن اللّه تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له دواء « 9 » إلا الهرم » « 10 » . قال الخطّابي : إنما جعل الهرم داء لأنه جالب للتلف « 11 » ، فشبهه بالأدواء التي يتعقبها الموت . وهذا كقول النمر بن تولب « 12 » :

--> ( 1 ) في ت : « شفاء » وكلاهما سائغ . ( 2 ) « من جهله » ساقطة في ف . ( 3 ) في المسند رقم ( 18456 ) وكذلك أخرجه هنّاد في الزهد ( 1260 ) . ( 4 ) في ت : « مرة » . ( 5 ) في ت : « عن القاسم » . ( 6 ) في ت : « السبلي » . ( 7 ) في ت : « مزيد » . ( 8 ) في ت : « تداوو عباد اللّه » . ( 9 ) في ت : « الشفاء » . ( 10 ) أخرجه أبو داود في سننه ( 3855 ) والترمذي كذلك ( 2039 ) وابن ماجة ( 3436 ) وقال الترمذي : حسن صحيح . ( 11 ) في ف : « المتلف » . ( 12 ) هو النمر بن تولب بن زهير بن أقيس بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن عوف ابن عبد مناة بن أد العكلي . الإصابة في ترجمة الصحابة 3 / 573 وأعمار الأعيان 107 والخزانة 1 / 156 .