ابن بشكوال
86
الآثار المروية في الأطعمة السرية والآلات العطرة
شفاء بشهادة القرآن والسنة وأهل الاختصاص ، والقرآن كما قال تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً [ سورة الإسراء 82 ] ، فإذا اجتمعا فعند ذلك تحصل الغاية ، وشرط الانتفاع بالطب النبوي ، حصول الإيمان قال ابن القيم رحمه الله تعالى : « ليس طبه صلّى اللّه عليه وسلم كطب الأطباء ، فإن طب النبي صلّى اللّه عليه وسلم متيقن قطعي إلهي ، صادر عن الوحي ، ومشكاة النبوة ، وكمال العقل ، وطب غيره أكثره حدس وظنون ، وتجارب ، ولا ينكر عدم انتفاء كثير من المرضى بطب النبوة ، فإنه إنما ينتفع به من تلقاه بالقبول ، واعتقاد الشفاء به ، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان ، فهذا القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور - إن لم يتلق هذا التلقي - لم يحصل به شفاء الصدور من أدوائها ، بل لا يزيد المنافقين إلا رجسا إلى رجسهم ومرضا إلى مرضهم . . . فطب النبوة لا يناسب إلا الأبدان الطيبة كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا القلوب الطيبة » « 1 » .
--> ( 1 ) زاد المعاد 4 / 36 . بتصرف يسير ، وانظر الفتح : 10 / 170 .