ابن بشكوال
66
الآثار المروية في الأطعمة السرية والآلات العطرة
المبحث الرابع موارده من المعلوم عند أهل هذا الشأن أن السنة جمعت في الأسفار في زمن البيهقي ( 384 - 458 ه ) بحيث لا يوجد حديث إلا وهو في بطن كتاب من كتب السنة ، وأصبح معول العلماء بعد ذلك على هذه الكتب ، بحيث أن أي حديث بعد هذه المرحلة إنما يسنده صاحبه من طريق كتاب عرفناه أم لم نعرفه « 1 » ، حتى إن جمعا من العلماء إنما أسندوا تبركا ، ولأهمية هذا الموضوع نجد العلماء اهتموا في هذه المرحلة بنوع جديد من التأليف ، وهو ذكر أسانيد المؤلف إلى الكتب ؛ فظهرت المعاجم والبرامج والأثبات والمشيخات والفهارس . حتى إننا نجد بعض مؤلفي الكتب المتأخرة ممن أسند يذيل كتابه بذكر أسانيده إلى الكتب التي أسند من طريقها كما فعل الحافظ في « تغليق التعليق » وغيره كثير من قبل ومن بعد . وقد ظهر هذا الفن بصورة جلية في الغرب الإسلامي « 2 » ، وكان
--> ( 1 ) ولا يخرج من هذا العموم إلا القلة من العلماء الذين وقعت لهم أحاديث بدون واسطة ، كالضياء صاحب المختارة ، وابن عساكر صاحب تاريخ دمشق ، ومثلهما وقليل . ( 2 ) انظر على سبيل المثال كتاب فهارس علماء المغرب منذ النشأة إلى نهاية القرن الثاني عشر للهجرة منهجيتها - تطورها - قيمتها العلمية . تأليف د : عبد الله المرابط الترغي - جامعة عبد المالك السعدي منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان سلسلة البحوث : 2 . سنة : 1420 ه 1999 ، م .