ابن بشكوال
11
الآثار المروية في الأطعمة السرية والآلات العطرة
الحديثي - أنه سيكون خير خلف لخير سلف ، فليس على الله تعالى بمستنكر أن يعيد بعونه وتوفيقه في صاحبنا ذكرى أبي الحسن بن القطان ، وابن المواز ، وابن عبد الملك الأوسي ، وابن رشيد السبتي ، والقاضي عياض ، فيحيي به سيرة هؤلاء المصابيح ، التي تجلو أنوارها دياجير الجهل وظلمات الابتداع ، فما عليه - وفقه الله وأعانه وإياي - إلا أن يواصل الكد والسير ويخلص العمل وينادم الكتاب ، ويحرص على اللقاء والتلقي ممن أنعم الله عليهم بالهداية إلى خدمة السنة والحديث ودراسة علومه ، فينال بفضل الله شرف الائتمام بسيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم ، فيكون ضمن المدعوين بقوله تعالى : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [ سورة الإسراء : 71 ] ، قال ابن كثير في تفسيره ( 3 / 53 ) : « وقال بعض السلف هذا أكبر شرف لأصحاب الحديث لأن إمامهم النبي صلى اللّه عليه وسلّم » ، علاوة على الاستمتاع بالنّضرة حسا ومعنى المدعو بها لأهل الحديث في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « نضّر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها ، فأداها كما سمعها . . . » إلخ ، جعلنا الله منهم بمنه ، ولا حرمنا بركة دعوة نبيه آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . تطوان مساء الثلاثاء 26 ذي القعدة الحرام 1421 ه أبو أوّيس محمد بو خبزة الحسني عفي عنه