أبي الخير الإشبيلي

631

عمدة الطبيب في معرفة النبات

يقوم على ساق واحدة ، وله أغصان كثيرة مجتمعة كأنها جمّة تعلو نحو ذراع ، كثيرة العقد ، عليها ورق كورق إكليل الجبل شكلا ، إلّا أنها ألين ، وورقها عن جنبيها شعبتان صغيرتان ، ولونها مائل إلى الدّهمة ، وهي صغار ، حادّة الأطراف ، شبيهة بورق فيطس وهو نوع من الصنوبر - وله زهر أبيض وغلف صغار عدسية الشكل ملآن لبنا ، ويسمّى ( ي ) سطواروسا . منابته أسناد الجبال الصخرية والأرض المحصبة والمزارع والتخوم ، وقد يوجد هقا النبات في بعض المواضع عظيما ، وذلك بحسب المواضع النابت فيها ، ويسمّى ( س ) قرمينون ، ( نط ) ماهيرهرة ، ( فس ) قنطاريتاروسا ، ( عج ) أمرقون وبعضهم يسمّيه أندروس - أي النابت بين الصخور - وخاصّته النفع من وجع المفاصل جدا ومن تشنّج الأصابع وأوجاعها . ومن النّقرس ووجع الورك ، وبالجملة من علل البلغم . والشّربة منه مثقال مع السكّر ودرهمان مع المطبوخات ؛ والمستعمل بزره ولحاء أصله ونوره ، إذا جمع هذا النبات وجعل في غذاء حيتان وحرّك فيه ساعة أسكرها وطفت على وجه الماء . والسادس من أنواع اليتوعات السبعة : العشر ، وهو من جنس الشّجر ، له ورق عريض يشبه ورق المازر ، يعلو نحو القامة ، وخشبه رخو كخشب الخروع ، وله نور يشبه الدّفلى وثمر يشبه النّفاخات كأنها شقاشق الجمال [ جمع شقشقة ] ، وفي أجواب النّفاخات شبه القطن ، تحشى منه المخادّ والمتّكآت ، وتقتدح فيه النار بمنزلة الشّعل ، ويسمّى ثمره الخرفع ، وله لبن غزير يمتليء الكوز الضخم من لبن عشرتين . وزعم قوم أن له صمغا . منابته القيعان ولا ينبت في جبل البتّة ، وله سكّر يخرج بين أضعاف ورقه إلّا أن طعمه إلى المرارة قليلا ، وليس من نبات بلدنا ، وذكره ( د ) في 4 ، ويسمّى ( ي ) طيثومالس طوماغا ، أي الكبير ، ويروى طيثومالش . وأبو حنيفة حكى فيه ما وصفناه أولا ، وهو الأصحّ ، ينبت بنجد ، وله لبن غليظ ، ولا تأكله الدوابّ . والسابع من أنواع اليتّوعات السبعة المشهورة عن ( د ) ، و ( ج ) هو اللاعية ، هو من البقل ، له ورق كورق لسان الجدي إلّا أنها أقصر وألين وأعرض . وله ساق رقيقة ، مجوّفة ، بيضاء . فيها ملاسة ، ولها أغصان قليلة ، وله عند خروج كلّ غصن من الساق ورقتان متوازيتان عريضتان تشاكل لسان الجدي ، وأطرافها من حيث تخرج من الساق ملتزقة ، وفي أعلى أغصانها شبه جمم صغار إلى الصّفرة ، وله ثمر مدحرج صغير ، إلى السواد وأصل غائر في الأرض ، منابته الأرض المحصبة من الجبال والأسناد ، ويسمّى ( ي ) بلاطيقي ، ويسمّى بليون ، وقد ذكره ( د ) في 4 .