أبي الخير الإشبيلي

621

عمدة الطبيب في معرفة النبات

وأما الأندلسيّ فهو العظلم ، وهو نوعان : أحدهما ورقه كورق الحمّاض الآجامي ، إلّا أنّه أصغر ، وظاهر ورقه أخضر إلى السواد وباطنها أبيض إلى الغبرة ، وكأنّ عليه شبه الغبار ، وأما العير « 19 » ، الذي يشقّ الورقة بنصفين ففرفيريّ يفترش على الأرض ، وأكثر ما يخرج له ثلاث ورقات تلصق بالأرض وتخرج من وسطها ساق مدّورة ، غبراء ، مجوّفة ، تعلو نحو عظم الذراع ، والورق التي على الساق مشرّفة وفيها تقطيع ، وفي أعلى الساق شبه حريشفة صنوبرية الشكل ولا شوك فيها وإنما يشبه ورقها القشور التي تكون في صلب الصرّار الذي يصيح بالليل ، ولونها بين البياض والفرفيرية ، ولها زهر لطيف ، فرفيريّ اللون ، وإذا انتهت فتّحت عن شبه الصّوف يخرج منها مثل ما يخرج من الحرشف ، وله بزر يشاكل بزر القرطم ، مزّوى ، وأصل في غلظ الإبهام كأنه جزرة صغيرة . منابته البياضات من الجبال ، ويسمّى هذا النوع عند الناس بالحّناء الجبلية ، ويعرف بالمجنون وبحنّاء مجنون ، وهو الخطر بالعربية ، ( عج ) برباله ، معناه لحية صغيرة ، وبعجمية الثغر يربه دلونه . إذا دقّ ورقه مع الملح وضمّد به قلع الثآليل ، وإذا شرب نفع من الشوصة . ومنه نوع آخر ورقه أعرض من ورق الأول وأقصر ، مشرّفة ، وفيها شوك دقيق ، وهي لاصقة بالأرض ، تخرج من وسطها ساق تعلو نحو عظم الذراع ، في أعلاها رؤوس كالحرشف في قدر البندق ، إلى الطول قليلا ، مشوكة ، عليها زهر فرفيريّ يشبه الشّعر . منابته المواضع الرملية من الجبال ؛ وهذا إذا فركته اسودّت يدك كما يصنع قشر الجوز الغضّ ، ويستعمل في خضاب الشعر ، وهو أحسن من الأول وأقوى صبغا لا سيما إن دقّ ورقه وغربل وخلط بالحنّاء وعجن بماء غلي فيه قشر الجوز والرّمان وخضّب به الشعر ، ويغسل من الغد ، ويعرف هذا النوع بالحنّاء الجبلية أيضا ، وذكر هذين النوعين ( د ) في 4 ، ويسمّى ( ي ) طريفليون ، ( عج ) برباله ، ( ع ) الرّخامي « 20 » . 2666 - وسن : هو القاره ، ويسمّى ( بر ) آلوسن . 2667 - وسيوس : الزوفا ولبّ نوع من اليتوع . 2668 - وشّق : ( ويقال أشّق ووشّج وأشّج ) : صمغ الكلخ ، ويسمّى ( ي ) أمونياقون ، وأمونيا وإستبرق . وللكلخ دمعة إذا وقع منها شيء قبل أن تجمد في العين فكأنه شعلة نار ، وربما أضعف البصر ، ويسمّى صمغه : غتّة ، وقنّة ، وتقع الغتّة على نبات آخر ،

--> ( 19 ) العير : الخطّ البارز في وسط ورقة الشجر ، طولا . ( 20 ) « منتخب جامع الغافقي » ، ص 128 ، و « جامع ابن البيطار » 4 : 113 ، و « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 337 .