أبي الخير الإشبيلي
612
عمدة الطبيب في معرفة النبات
خامابيطس لمشاكلة رائحته رائحة الصنوبر ، ( لس ) المنسية ، ( عج ) بناله . وجملته أحمر إلى السواد ، وخاصّته النفع من عرق النّسا والنّقرس البارد ، ويسهل الطبيعة ( وينبغي لمن أسهل طبيعته هذا الدواء أن يشرب بعده جرعات من الماء البارد ) ، وينفع من حمّى الرّبع إذا أخذ منه زنة درهم ، ويتبخّر به لذلك . والنوع الثالث - وهو الصغير - مثل الموصوف آنفا ، إلّا أنّ أغصانه مفترقة ، وهي أشدّ صلابة من أغصان الأول ، تعلو نحو عظم الذراع ، وبزره أشدّ من بزر الأول ، ودبقيته كثيرة ، وإذا فرك بالأصابع صبغها بحمرة قانية وسطعت منه رائحة الصّنوبر . منابته الأرض المحصبة والجبال المشعّرة الحرشاء وعند أصول الدّوم ، ويسمّى ( ي ) أسقوريداس ، ( ر ) اسقيرين [ أسقيرون ] ، ( عج ) يربه قلجنيره ، ( لس ) المنسية ، ويعرف بقلوب الطير ، ( س ) هيوفاريقون ، ويعرف بالداذي الرومي وبالصنوبرية من شكل حبّها ورائحتها ، وحكى ( د ) أنه يسمّى خامافيطوس لشبه رائحته برائحة الصنوبر ، ويعرف بصنوبر الأرض كما يقال للكمافيطوس لشبه الرائحة أيضا ، ويعرف بشعر الفأر . والنوع الرابع تمنس له قضبان كثيرة تخرج من أصل واحد ، مدورة ، مجوفة ، في رقّة الميل ، فرفيرية ، يشاكل ورقها ورق القنطوريون الدقيق ، إلّا أن أطرافها محدّدة ، لينة ، وهي أمتن من ورق القنطوريون ، وهي مزدوجة ثنتين ثنتين ، متوازية ، وكل اثنتين منها متباعدتان عن الأخرى ، وبينهما فرج ، وتعلو تلك القضبان نحو ذراع ، في أعلاها زهر أصفر ، دقيق ، ذهبيّ وحبّ في قدر البرباريس وعلى شكله ، مثلّث الشكل ، في داخله بزر دقيق ينبو عن البصر من دقّته ، يعرف هذا النوع بالهيوفاريقون البلخي من أجل شبه ورقه وأغصانه بورق الصفصاف البلخي . منابته الخنادق وقرب المياه الجارية . وجمعت هذا النوع مرارا في الشّرف في حصن الفتح ، وخاصّته النفع من حمّى الربع إذا شرب منه كلّ يوم درخمي واحد بسكنجبين بزوري ، وينفع من عرق النّسا والكزاز ونهش الرّتيلاء . ومنه نوع سادس يعرف بالمرزنجوش الريفي وبالصعيترة ، وهو نبات ورقه كورق المرزنجوش سواء ، وهو أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد وتمتدّ على الأرض نحو عظم الذراع ، ولها نور أصفر كنور المتقدّم وحب كحبّه . منابته الأرض الغائرة من السهل والجبل في المواضع الرطبة منه ، ويعرف بالهيوفاريقون السّمسقى لأنه يشبه ورق السّمسق - وهو المرزنجوش - ويعرف بالبادية بالمرزنجوش الريفي ، ويسمّى الزبادى في بعض التفاسير ، وزعم ( سع ) وابن الجزار أنه البوطانيه ، يسمّيه أهل الشام أوفاريقون ، ويسمّي أهل غرناطة