أبي الخير الإشبيلي

600

عمدة الطبيب في معرفة النبات

فسمّي بذلك ، وهو نبات كنبات الاسطوخودوس البتّة ، إلّا أنه أشدّ خضرة منه وأنعم ، وساقه خشبية ، وعليه زهر أحمر في أطراف أغصانه ، وأغصانه صلبة ولا وشائع له كوشائع الأسطوخودوس ، لكن له رؤوس صغار ، فرفيرية ، منابته الأرض الرّملة المشعّرة من الجبال ، وهو كثير بطليطلة والثغر الأعلى ، ويسمّى هناك بالشيح الأحمر ، وهو الشيح الرومي ، ويصنع منه المكانس للاصطبلات والحمامات ، خاصّته النفع من أوجاع الجوف إذا شرب مدقوقا بالماء الحارّ . ومن الشيحات نبات يعرف بالأمبرنه - معناه لطلّية - وهو دويح له روق مشرّف الجوانب يشبه ورق النمّام إلّا أنها أطول وأصلب ، وله أغصان رقاق ، مربّعة ، صلبة ، وليست بخشبية ، تعلو نحو ذراع ، في أعلاها فلك خشنة ، صغار ، بعضها فوق بعض ، متقاربة ، عليها زهر أبيض ، دقيق ، يشبه زهر الفراسيون - وهو من نوعه - وله ريح طيبة ، منابته الجبال في البياضات منها ، وبين الصّخور والأرض المحصبة ، ذكره ( د ) في 3 ، ويسمّى ( ي ) قلنوفوذيون ( عج ) أمبرنه ، ينفع من صرع الصبيان إذا حمّموا في طبيخه . ومن الشيحات الشّلبش ( وقد تقدم ) . ومن الشيحات نبات يدعى اشكيره ، وهو تمنس متدوّح ، له ساق واحدة وأغصان كثيرة جدا ، تنبسط على الأرض نحو ذراع ، لونها أبيض كأنّ عليها زغبا يشبه الغبار ، له ورق كورق الجعدة البحرية ، وجملته إلى البياض ، وأغصانه رقاق ، عليها رطوبة تدبق باليد ، بين أضعاف الورق على الأغصان عقد في قدر الجوز كأنها صنعت من قطن ، لدنة ، رخوة ، إذا جمعت وجفّفت واقتدح فيها الزّناد اشتعل سريعا ، لأجل ذلك سمّي بالعجمية اشكيره ، معناه حرّاقة ، منابته الرمل حيث ما كان من جبل أو سهل ، ويعرف بجهة طليطلة بالشيح الأبيض . ومن الشيحات إكليل الجبل بأنواعه الثلاثة ( في أ ) ، ويدخل في أبواب الشيحات القياصم ( في ق ) . ومن الشيحات النّبات الذي ذكره ( د ) في 4 ، وسمّاه ( ي ) أريغارن ، ( س ) ترنجانن ، وهو نبات له ساق طول ذراع ، لونها إلى الحمرة ، وله ورق مشرّف شبيه بورق الجرجير ، إلّا أنه أصغر بكثير ، وله زهر يشبه الشعر ، رائحته كرائحة التفّاح سريع الانفراك ، ويظهر في وسط ذلك الزهر شيء قائم في رقّة الشّعر ، أبيض ، ( ومعنى أرريغانن : الشيح ) وله أصل لا ينتفع به في الطبّ . منابته السياجات والدّمن ، وزعم قوم أنه السورنجان البري .