أبي الخير الإشبيلي
577
عمدة الطبيب في معرفة النبات
لقتلها إياه إذا وقع عليها ، وإذا علّقت في عنق عقاب مات سريعا ، وإذا قلعت والطالع أول درجة من الحمل والساعة للشّمس وسمّيت عن ذلك من أحببت من ملوك الأرض ثم جعلتها في أديم وأمسكتها عند نفسك أحبّك ولم يحتجب عنك البتّة ، وإن شرب منه أحد نصف مثقال أمن من لسع الهوامّ . 2452 - شجرة عيسى : هي النّخلة لتعلّق أمّه بها عند ولادته . 2453 - شجرة الغراب : السوسن الأصفر الزّهر ، وهو نوع من البردي ( في س ) إذا سحق وجعل في الماء ورشّ به البيت لم يبق فيه برغوث ولا شيء من هوامّ الأرض إلّا هرب منه ، وإن شرب منها مبروص زال برصه ، ويقال لها سيف الغراب أيضا . 2454 - شجرة الفأر : هي البوطل ، ضرب من الكرفس ، سمّي بذلك لأنه يقتل الفأر سريعا إذا نال منه شيئا أو شمّه . 2455 - شجرة فارسية : اللّبخ « 39 » . 2456 - شجرة الفتح : الإستب . 2457 - شجرة الفرس : ( بفتح الفاء ) : هو نبات له قضبان تمتدّ على الأرض حبالا رقاقا ، مشوكة ، طوالا مثل قضبان الحسك ، وهي كثيرة تخرج من أصل واحد ، ولونها أبيض مثل عيدان الهليون الصخري في اللون ، وعليها ورق دقيق يشبه ورق الكرسنّة البرية ، وكأن عليها زئبرا يشبه الغبار ، ولها أصول تحت الأرض في غلظ الأصبع السبّابة ، مشتبكة بعضها ببعض وقد ركب بعضها بعضا حتى إذا أتى الإنسان ليحفرها وضرب عليها بالفأس لم يكد يتخلّص منها ، وهي رخوة ، متشظّية ، تشبه المثنان ، وسمّيت شجرة الفرس - على ما زعم قوم - أنك إذا ربطت الفرس فيها لم يقدر بقوة جذبه عند نفوره أن يقطع منها عرقا واحدا من قوتها ، وهذا كلام عاميّ ، وكذلك اسمها ، ورأيت هذا النبات بالقرب من كنيسة الغراب كثيرا ، وأخبرني أحد الرهبان في الكنيسة أنه ورد عليهم روميّ من القسطنطينة فوقف معه على هذا النبات وجمع له من أصوله ، وقال له : إنما يعرف هذا عندنا بسواك السيد - يعنون عيسى عليه السلام - وبه يستاك الصالحون عندنا « 40 » .
--> ( 39 ) واللبخ شجر من شجر الجبال كالدّلب ، ينشر من خشبه الألواح التي تجعل في بناء المراكب ؛ واللبخ ينبت بصعيد مصر ( « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 252 - 255 ، و « معجم النبات والزراعة » 1 : 209 - 210 ) . ( 40 ) ذكر عبد اللّه بن صالح أن أسطراغالس ( باليونانية ) هي شجرة الفرس ( « شرح لكتاب د » ، ص 134 ) . م 19 عمدة الطبيب في معرفة النبات