أبي الخير الإشبيلي

568

عمدة الطبيب في معرفة النبات

مدوّرة ، فيها ثلاث حبّات أو أربع ، سود مثل الشينيز ، ترعاه الحمام والشواهين والقطا إذا انتثر ، والإبل حريصة على أكل ورقه ، ويدبغ بورقه الجلود ويستاك بقضبانه ويتعالج بفروعه الرطبة من الريح في الجسد ويضمّد به الكسر فيبرئه سريعا ، منابته السهل والجبال ، وطعمه مرّ ، وهو كثير بأرض العرب « 16 » . 2388 - شجر : اسم يقع على الشجر العظيم والتمنس والجنبة ، وبالجملة ما قام على ساق ، بقلا كان أو غيره ، صغيرا كان أو كبيرا ، والأشهر به الشجر العظام ، ومنه كبير كالجوز واللّوز ، ومتوسّط كالخوخ والتفّاح ، وصغير كالجولق والأفسنتين ، ويسمّى هذا النوع عند اليونانيين تمنس ، ومعناها المتوسّط بين الشجر والبقل ، لأن من البقل ما له ساق ، ويسمّى شجرا ويسمّى الحبك ويسمى الشجر الدندان ، ويسمى القشر : القرف والنّجب ، وتسمى الشجرة التي لا ورق لها ولا تظلّ شيئا العشّة ، من أي الشجر كان ، ويقال للتي لا ظلّ لها ضاحية وضحيانة . والدوحة : الشجرة العظيمة الطويلة الأغصان المظلّة . 2389 - شجرة البان : قيل هي السّيال ، شجر معروف عند العرب ، وليس به ، وشجر البان يشبه شجر الأثل ، له ورق مهدّب كورق العرعر أو ورق الطّرفاء ، وقيل إن ورقها كورق شجر الغبيراء ، إلّا أنه أصغر وأمتن ، وهو عندي غير صحيح ، والصحيح أن ورقها بين العرعر والطرفاء ، وشجر البان رخو ، خوّار ، خفيف ، وله ثمر في غلف طوال كغلف اللوبيا ، إلّا أنها أقصر . شديدة الخضرة ، في داخلها حبّ مثلّث الشكل في قدر حبّ العرعر وأغظم كالتين الصغير ، ويحمل شجره كثيرا في السنين المحل ، ولونه أبيض إلى الغبرة ، يعتصر منه الدّهن المعروف بالبان كما يعتصر الدهن من اللوز والجوز ثم يعفّص ويطيّب . منابته أرض العرب وفلسطين والشام وبلاد الحبشة ، في الجبال منها المكلّلة بالشجر . وله صمغ كثير مثل الكندس ، ويسمّى ( ع ) الشّوع « 17 » . وزعم قوم أن شجرة البان تشبه شجرة الغبيراء ، وهو خطأ ، والقول الأول أصحّ ، وذكر هذا النبات ( د ) في 4 ، ويسمّى ( ي ) بالانس موريسقا « 18 » ، تأويله لون السواد ، وهو حبّ البان ، ( لط ) ناردس ، وهو اسم الدّهن ، ويسمى الحبّ مرجينس ، وهذا الحبّ إذا

--> ( 16 ) « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 63 ، و « معجم النبات والزراعة » 1 : 136 - 137 . ( 17 ) عن أبي حنيفة : الشّوع شجر البان ( « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 75 ) . ( 18 ) كتاب « الحشائش » ، ص 358 ، مادة بالانس موريسقى ، و « شرح لكتاب د » ؛ ص 164 ، مادة فالانس .