أبي الخير الإشبيلي

560

عمدة الطبيب في معرفة النبات

ومن السّوسن نوع آخر ، وهو أحد أنواع خصى الثّعلب ، وهي بصلة في قدر زيتونة كبيرة عليها ليف منتسج ، أصهب ، تخرج منه ساق أغلظ من الميل ، عسرة الرضّ ، تعلو نحو ذراع ، في أعلاها نورة زرقاء تشبه نور الإيرس شكلا ولونا ، إلّا أنها أقلّ قدرا ، ورقه كورق الكرّاث ، إلّا أنها أصغر وأرقّ ، معرّقة ، صلبة . منابته الجبال في المواضع الرطبة منها ، وهو كثير عندنا بجبال الرّحمة وبجهة لبلة ، ويعرف بالسّوسن الحبشي ، ذكره ابن وافد عن ( د ) . وخاصّته النفع مما ينفع منه الخرّم ، وهو السّنجار الأزرق ، عن ( ج ) . ونوع آخر من السوسن أحمر ، وهو قسمان : دقيق وجليل ، وهما على شكل واحد ، منابتهما الجبال . وأما السوسن الأحمر فهو السنجار وهو الدّرحوله ، له ورق كورق الايرس ، إلّا أنها أرقّ وأقلّ عرضا وأصغر قدرا ، معرّقة ، وخضرتها مائلة إلى الغبرة ، في لون ورق الكرنب ، وله ساق رقيقة ، تعلو نحو ذراع ، في أعلاها نور مشرف ، ورديّ اللون ، ناقوسيّ الشكل ، وهي كثيرة على طول الساق ، بعضها فوق بعض ، وأصله بصلتان مصمتتان إحداهما فوق الأخرى ، عليها ليف أصهب ، وهما في قدر فلكة المغزل . نباته بين الزروع في زمن الربيع ، وذكره ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 6 ، ويمّس ( ي ) كسيفيون ، ويسمّى بسيف الغراب ، عن الزّهراوي ، ( لس ) الدّرحوله لأن النساء يزعمن أنه يحبّب ، وبعض العرب يسميه الشبيك ويعرف بالدّلبوث ، ويعرفه العوّام بانظر إلي . ومن السّوسن الأحمر نوع ذكره ( د ) في 4 ، ورقه كورق المذكور آنفا ، إلّا أنها أصغر بكثير وأشدّ انحناء ، وله ساق رقيقة في طول شبر ، في أعلاها شبه البنادق [ جمع بندقة ] ، وفي داخلها بزر ، ويسمّى ( ي ) سفرغانيون ، ويعرف بذنب الثعلب . ومنه نوع آخر ذكره ( د ) بإثر هذا الموصوف آنفا في 4 ، له ورق كورق الإيرسا إلّا أنه أعرض وأحدّ أطراف الورق ، وله ساق غليظة عليها غلف ذوات ثلاث زوايا فيها زهر فرفيريّ ، ولون وسط هذا الزهر أحمر قانيء ، وله ثمر في غلف تشبه القثّاء في شكلها ، والثمر مستدير ، أسود ، حرّيف الطّعم ، وأصل طويل ، كثير العقد ، يصلح للجراحات في الرأس ، وإذا أخذ من زهره جزء ومن أصل القنطوريون خمس جزء وخلطا بعسل وضمّد به أخرج كلّما كان في اللحم من الشوك والزجاج بلا وجع ، ويسمّى ( ي ) كسيرس [ إكسورس ] . 2342 - سوسن أحمر : هو الدّرحوله .