أبي الخير الإشبيلي
543
عمدة الطبيب في معرفة النبات
2272 - سليخة أخرى : اختلف فيها الحديث من الأطباء وغيرهم ، قال ابن ماسويه وابن الجزّار والزهراوي : هي نوع من الفشال ، وليس به ، ومنهم من يجعلها نوعين من القوللية ( في ق ) ، وآخرون يجعلونها لحاء أصل الفجن ، وليس به ، وآخرون يجعلونها الظّيّان وليس به ، والصحيح ما ذكرناه أولا . ومن نوع السليخة البيضاء النبات المعروف بالقولليه الكبيرة . 2273 - سليقون : ( بالفارسية ) : هو الحماحم ، ضرب من الحبق . 2274 - سمّار : هو الدّيس الذكر الغليظ الذي ينسج عليه الهميان . منابته المروج . 2275 - سمّاق : هو نوعان : شاميّ وأندلسيّ . فالشاميّ من جنس الشجر الخوّار العود ، له ورق كورق الخوخ ، إلّا أنها أصغر ، مشرفة الجوانب ، في طول الأصبع ، لدنة ، كأنّ عليها زغبا ، وله خشب خوّار مائل إلى الحمرة ، قليل التجويف ، يعلو نحو القامة ، وربما كانت أربعة قضبان أو خمسة ، تخرج من موضع واحد وتفترق في أعلاه إلى ثلاثة أغصان أو أربعة قصار قائمة إلى فوق ، في أطرافها عناقيد من حبّ عدسيّ الشكل في قدر الفلفل أو حبّ الضّرو ، أحمر كأنّ عليه زغبا ، لدنا وكأنه غمس في ربّ أو عسل ، في داخل ذلك الحبّ نوى صلب ، أدكن ، عدسيّ الشكل أيضا ، في طعمه مرارة مستلذّة ، ويجمع حبّه في آخر العصير ، ويستعمل في الطعام ، وبهذا الحبّ تصنع السمّاقية . منابته الغياض وقرب المياه الجارية وبين الجبال « 45 » . وعصارة ورق السمّاق تصلح لما تصلح له الأقاقيا . ذكره ( د ) في 1 ، ويسمّى ( بر ) تامرنيغار ، ويسمّى سماقل ، وبالعربية التّمتم والتّيتج « 46 » . وهو كثير بناحية الشام والأندلس ، وهو عندنا في قرية تسمّى بيرش وأحرى تسمّى طباش ، إلّا أن الشامي أشدّ حمرة . وأما النوع الأندلسي فنبات يشب نبات البينب في شكل ورقه وهيأة شجره ، إلّا أن عوده خوّار ، مائل إلى الفرفيرية ، مجوّف ، شديد القبض ، يدبغ بورقه ودقيق خشبه الجلود ، وهذا هو سمّاق الدّباغة ، ويستعمله الصبّاغون في تسميق الثياب ، معروف عند الناس ، يكثر بقرطبة وجيان ، منابته الجبال المكللّة بالشجر ، وقد يصنع منه مداد مكان العفص فيأتي عجيبا ، وطبيخ ورقه يسوّد الشعر .
--> ( 45 ) انظر سمّاق في « جامع ابن البيطار » 3 : 29 - 30 . ( 46 ) من أسماء السمّاق المذكورة في معاجم اللغة : العبرب ، والعترب ، والعربرب ( « معجم النبات والزراعة » ، 1 : 90 - 91 .