أبي الخير الإشبيلي
539
عمدة الطبيب في معرفة النبات
ومنه نوع آخر مثل هذا ، أسود ، إلّا أنه أصغر منه ، وكأنّ على ورقه شبه الغبار ، ظاهر نوره مائل إلى الحمرة [ وداخله أصفر ، وله ثلاث أصابع تخرج من موضع واحد ، غائرة تحت الأرض ، سود مائلة إلى الحمرة ] ، ويسمّى بباديتنا طرش بادش - أي ذو الثلاث الأرجل - ويعرف بالأثافي وبالمرملاط الأسود . منابته السهل والجبل . وهذان النوعان من النبات السحري ينفعان للتحبّب . ومنه نوع آخر يعرف بالأميرون ، وهو صنفان : كبير وصغير ، وكلاهما يعرف بالسريس المرّ ، وبالسريس الأحمر ، فالكبير ورقه كورق السريس المرجي ، إلّا أنها أعرض وأطول ، مشرّف الجوانب عليه خشونة عند المجسّة ، وفي ورقه آثار بيض يسيرة ، وأطراف ورقه مما يلي الأرض إلى الحمرة ، وهي مفترشة على الأرض ، وله ساق مزوّاة مجوّفة ، معقدة ، تعلو نحو القعدة . وفي أعلاها أغصان طوال مفترقة إلى كلّ جانب ، تخرج من كلّ عقدة من الساق والأغصان زهرة زرقاء تظهر في آخر الصيف ، وله أصل في غلظ الإبهام ، غائر في الأرض ، فيه لبن كثير ، إذا جمع صار علكا ، وجملة هذا النبات مرّ . منابته المزارع والتّخوم ، وتعرفه العرب بالطّرخشقون وهو اسم فارسيّ معرّب ، ويعرفه أهل باديتنا بشرال الحمار لأن الحمير تحرص عليه وتأكله كثيرا ، ويسمّى ( عج ) الأميرون . تنفع عصارته من لسع الزنابير والعقارب وحمّى الرّبع والثّلث ، وينضج الأورام إذا طبخ وخبز بسمن البقر وضمّد به . وأما النوع الآخر الصغير فورقه كورق السريس المرجي ، إلّا أن أغصانه وورقه وجملة نباته فرفيريّ اللون ، في طعمه مرارة أقلّ من الأول ، تعلو ساقه نحو شبر ، عليها زهر أزرق يظهر في آخر الصيف ، ويسمّى هذا النوع ( بر ) ترجله ، ويعرفه أهل باديتنا والعجم باسم أميرون ، ( ع ) الغلث ؟ . منابته المواضع المتطامنة « 30 » . 2254 - سطّاح : ( الواحدة سطّاحة ) : كلّ نبات يفترش على الأرض ولا يقوم على ساق البنّة فهو سطّاح ، ولا ينبت إلّا في السهل كلسان الفرس ، وظفرة الفرس ، والدّلّاع ، والقثّاء ، والدّباء وشبه ذلك « 31 » . 2255 - سطراطيوطس : يقع على نوعين من النبات أحدهما النبات المعروف بألف ورقة ، وهو رقيب الماء ، والمريافلون ( في م ) ، والآخر النّبات المدعو بحارس الماء ، وهو صنوبر الماء « 32 » .
--> ( 30 ) انظر هندباء في « جامع ابن البيطار » 4 : 198 - 200 . ( 31 ) « معجم النبات والزراعة » 1 : 182 . ( 32 ) كتاب « الحشائش » ، ص 347 ، و « شرح لكتاب د » ، ص 146 .