أبي الخير الإشبيلي

513

عمدة الطبيب في معرفة النبات

ولهذه الأنواع كلّها حبّ كحبّ الشعير إلّا أنه أطول ، عليه دبقية كثيرة ، لا سيما هذا النوع الأخير كأنه قد غمس في عسل لا سيما ما ينبت منه بقرب البحر . وذكر القنطريون ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 1 ، ويسمّى ( ي ) قنطريون طومقرن - أي صغرى - ويروى قنطوليون مقرون - أي الدّقيق - ( فس ) سطوريون ، ( ر ) جنتوريه - أي حزام الذهب وزنّار الذهب ، وقيل إنها تنسب إلى جنتورين الحكيم ، وكان روميا ، ( س ) سندريطس أغريا ، ( عج ) يربه فال أي عشبة المرارة ، سمّيت بذلك لمرارتها ، ( بر ) قصّة الحية ، ( ع ) الشّبرق ، ويقع الشّبرق أيضا على نوع من الشقائق ، وبعض الناس يسمّيه العزيز واللنبذ ريوله بجهة طليطلة لأن نباته يكون في زمن باكور التين وهو المسمّى لنبذار ، ويسمّى طوليطون . ومن القنطوريون الصغير نوع آخر له ورق كورق هذا الموصوف ، إلّا أنها أعرض وأطول ، وله قضبان مربّعة ، خضر ، تمتدّ على وجه الأرض نحو شبر ، عليها زهر أزرق في لون اللّازورد ، مشرّف ، على شكل زهر الياسمين ، إلّا أنه أصغر . منابته في المواضع الرطبة منها . وأما القنطوريون الكبير فاختلف فيه ، قال ابن سمجون : هو فول الحمام ، الزهراوي وابن جلجل : هو القرشية . آخر : هو الياسمين الجبلي ، وليس به ، والصحيح ما وصفه ( د ) و ( ج ) قالا : هو نبات ورقه كورق الجوز في شكله ، وخضرته مائلة إلى البياض مثل خضرة ورق الكرنب ، وأطرافها مشرّفة كتشريف المنشار ، وله ساق مجوّفة كساق الحمّاض طولها ذراع ، وله أغصان كثيرة تخرج من موضع واحد ، في أعلاه رؤوس كرؤوس الخشخاش ، إلّا أنها أصغر ، وأطول ، وله زهر كزهر الكحيلاء ، وفي جوف الزّهر شيء يشبه الصوف ، وفي داخل تلك الرؤوس بزر كبزر القرطم ، وله أصل غليظ ، صلب ، ثقيل الرائحة ، ملآن رطوبة في طعمه حلاوة مع يسير قبض ، ولونه مائل إلى الحمرة ، وعصارته في لون الدم ، وقي طعم الورق والأغصان مرارة ، وذكره ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 6 ، ويسمّى ( ي ) قنطوريون طوماغا ، أي الكبير ، ( فس ) بوقاذله ، ( س ) برقا . منابته الأرض السمينة من الجبال بين الشجر الملتف . ومنه نوع آخر ، وهو الكبير ، نبات له ورق كورق العدس لونا وشكلا ، إلّا أنه أمتن وأحدّ أطرافا ، وليس ببعيد الشّبه من ورق القنطوريون الدقيق ، وهو على ساق مدوّرة ، مجوّفة ، في رقّة الميل ، وربما كانت اثنتين أو ثلاثا تخرج من أصل واحد ، عليه من نصف الساق زهر أبيض يشبه وجه الكرّج أو صورة إنسان ، وفي موضع الأنف منه صفرة ولحيته حادّة وعلى رأسه قالس موضوع موضع التاج على رأس امرأة ، وله من ناحية المعلاق أيضا صورة إنسان أكمه ، والمعلاق يكون من أنفه ، وهذا الزهر على طول القضيب واحد فوق م 17 عمدة الطبيب في معرفة النبات