أبي الخير الإشبيلي
509
عمدة الطبيب في معرفة النبات
الورد تخلفه نفّاخات شبيهة بنفّاخات الماء ، في داخلها حبّة تشبه الباقلّى ، وله أصل عظيم إذا يبس صنع منه سويق طعمه كطعم الجوز الأخضر مع يسير حرافة « 50 » . 2122 - قلقل : - وقلقلان وقلاقل كلّها شيء واحد ) ، واختلف فيه ، فقيل أنه حبّ الزّلم وليس به ، وقيل إنه حبّ النّشم وليس به . ابن سمجون : هو ضرب من الرّمان البري ، وهذا عندي ضعيف ، ابن وافد حكى عن ( د ) أنه الحبّ المثلّث الذي يعرفه الناس بالفلفل الأبيض ، وهو الصحيح عندي ، ذكره ( د ) في 3 ، ويسمّى ( ي ) أرمينن وأرمينا ، ( فس ) أرمين ، وحكى ( د ) أنه نبات له ورق كورق الفراسيون ، له ساق مربّعة ، تعلو نحو عظم الذراع ، وله أغصان عليها غلف كغفلف حبّ اللوبيا ، إلّا أنها أصغر ، مائلة إلى ناحية الأصل ، فيها حبّ مستدير ، يبقوم مقام الشقاقل في الزيادة في الباه ، وهو من النبات المستأنف كونه كلّ عام ، هكذا حكى لي أبو الحسن ابن اللّونقه عن أشياخه ، وهو ممن وقف عليه ورآه . وزعم ( سع ) و ( سس ) أنه نبات من جنس الشّجر الخشبي له حبّ أسود ، كبير في خرائط كخرائط اللوبيا ، منعطف إلى ناحية الأصل ، إذا جفّ وهبّت عليه الريح سمعت له زجلا وخشخشة ، وهو حلو الطّعم ، طيب ، تأكله السائمة وتحرص عليه ، منابته الآكام ، ظاهر ورقه مائل إلى الحمرة قليلا ، تصنع من خشبه المكاييل والأقداح . ومن هذا النبات بريّ وبستانيّ ، عن ( د ) ، فبزر البريّ مستدير أغبر وبزر البستانيّ في قدر الحمّص وأعظم ، مائل إلى الطول قليلا ، أسود ، والبريّ أقوى في الفعل من البستاني . قال ابن دريد في ( الجمهرة ) : القلقل هو حبّ شجر العضاه . قال ( ج ) في ( الميامر ) وفي ( قاطاجانس ) : هو الرّمان البري بعينه ، هذه كلّها أقوال مختلفة ، وبعضها قريب الشّبه مما ذكرنا فيه أولا ، والصحيح ما قلناه عن ( د ) « 51 » . 2123 - قلوب الطير : يقع هذا الاسم على أشياء منها الفوفل وجوز البلاذر وأنواع الهيوفاريقون . 2124 - قلومانن : ذكره ( د ) في 4 ، وزعم بعض المترجمين أنه الرّشال ، ولم يصحّ ، وهو تمنس صغير الأغصان ، عليه ورق صغار متفرّق بعضه عن بعض ، محيط بها
--> ( 50 ) « جامع ابن البيطار » 4 : 28 ، وورد عنده قلقاس ( بالسين ) ، وورد في « شرح لكتاب د » ، ص 52 ، أن القلقاس يسمّى باليونانية سيسارون . ( 51 ) « جامع ابن البيطار » 4 : 28 - 29 ، و « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 223 ، وانظر مادة أرمينن في « كتاب الحشائش » ، ص 255 و 299 ، وفي « شرح لكتاب د » ، ص 112 . وانظر « الجمهرة » 1 : 163 ) .