أبي الخير الإشبيلي

93

عمدة الطبيب في معرفة النبات

والبري يشبه ورقه ورق الخيري إلا أنه أعرض وأقصر ، ويعلو على ساق رقيقة ذات أغصان رقاق وزهر دقيق أسمانجوني ، وكثيرا ما ينبت بقرب البحر بجهة الأشبونة وبجهة فاس وبشنتمرية الغرب . ويسمى ( ي ) ءابن ( بتفخيم الباء والنون ) ( فس ) : بنفسج ، وهكذا تنطق به العرب . ورأيت نوعا آخر من البنفسج له أغصان كالخيوط تمتدّ على الأرض ، وله ورق لطيف دقيق جدا ، وله زهر مشرّف بأربع شرّافات ، بنفسجيّ ، نباته في المواضع الرطبة الرّملة في زمن الربيع ، ورأيته كثيرا في جبال القبلة من إشبيلية مع أطواق الشّعراء . وقوم من النباتين يجعلون من أنواع البنفسج نوعا من المحاجم [ وهي ] بشكرانية وبشكراين ، من جنس الشوك ومن نوع الجنبة ، ورقه كثيرة ، مشوكة ، تخرج من أصل واحد تفترش على الأرض نحو ذراع ، شبه ورق الحرشف إلا أنها أصغر بكثير وأرقّ ، ولون أذرعها المنبسطة إلى الفرفيرية ، ولا ساق لها ، تخرج من وسطها رؤوس صغار اثنان وثلاثة وواحد شبه رأس الكنكر البستاني ، لونها أبيض ، عليها شوك دقيق حادّ وزهر فرفيريّ اللون شبه الشّعر وبزر شبه القرطم في الشكل إلا أنه أعظم . ونباتها في المواضع البيرية والشّعراء والمواضع الغامرة ، ولها أصل دقيق جدا خارجه أحمر وداخله أصفر ، وهو كلّه قتّال ، وله صمغ يمتضغ ، وهو أبونق وهو العلك ، معروف ، وذكره ( د ) في 3 و ( ج ) في 6 ، وكثير من الأطباء ، ويسمّى ( ي ) حمالاون لوقش - أي الأبيض ، ( فس ) : أقسيا أي الدّبق ، لأن اسم الدّبق ( ي ) أقسوس وهو العلك الممتضغ ( بر ) : ءاسلفاغ وءاداد ( ع ) : الاشخيص ، ويسمّى رأسها الفسلة وأصلها الغلتان ، ( عج ) مجقيرة أي علكية ، وتسمّى شوك الأرض عند بعض العوام ، وهي من السموم المرعية لبعض الحيوان . وزعم قوم أن من أكل من أطراف ورقه أو من أصله مات . ومن هذا النبات ما يثمر ومنه ما لا يثمر ، ومنه أسود ومنه أبيض ، فمن الأسود نوع يعرف بالداد الوغد ، أعرض من النوع المتقدم وأعظم أصلا ، ويخرج من أصله عند قطعه لبن أحمر كثير ، وهو وحيّ القتل لكلّ حيوان ، ينبت بجبل زرهون من عمل مكناسة الزيتون ببلاد المغرب . 225 - بصل : ينقسم إلى أجناس أوّل ، ثم أجناس أخر ، ثم إلى أنواع . فأجناسه ثلاثة : بستانيّ وبرّي ذوات لفائف ، وأحمر مصمت لا طاقات له ، فالبستاني بصل الأكل ، وينقسم إلى أنواع كثيرة ، فمنه الأبيض المدحرج وهو البيضي لأنه