أبي الخير الإشبيلي
62
عمدة الطبيب في معرفة النبات
الرائحة جدا ، ويشبه أصله أصل الاسفاناخ . 85 - أنجدان : هو من نوع الكلخ ومن ذوات الجمم ، ذكره ( د ) في 3 و ( ج ) في 8 ، يسمّى باليونانية سلفيون « 72 » وبالعجمية تارة ، وبالبربرية أورياس وإدريس ، ويسمّى أيضا بعشبة النّسا لأنها تنفع منه ، ويشبه ورقه ورق الأندراسيون ، وقيل ورق الساسليون ، وهو نوعان : أحدهما أبيض وصمغه الحلتيت المنتن ورائحته رائحة الثوم ، والأبيض يشبه ورقه ورق الكرفس إلا أنها أعرض وأوسع بكثير ، وهي منبسطة على الأرض لاصقة بها ، وسطه قصبة ملساء شبه القنا ، تعلو نحو القعدة وأكثر ، رخصة ، كثيرة الرطوبة ، في أعلاها جمّة شبه جمة الشّبث ، غير أنها أكبر ، وبزره يشبه الكمّون ، غير أنه أكبر وأطول وأغلظ ، وقد دار بالبزر شيء دقيق يشبه أجنحة الفراش وأشياء شكلها مثل فصوص الحيتان في الرّقة والبياض ، وله أصل أبيض ، رخو ، فيه رطوبة ، يتشظّى ، وعلى الأصل منه قشر رقيق أغبر ، وله لبن كثير حادّ جدا ، محرق ، منابته الرمل ، ويعرف بالكرفس [ البري ] لشبهه به ، وهو من بقول المائدة ، ويبيعه البقّال في مصر مع الكرفس والملوخيا والتمك وشبهه ، ويباع بزره مع التابل ، ويصنع من أطرافه الكامخ . والنوع الأسود هو السرخس ، يشبه ورقه ورق الكنكر البري ، غير أنه لا شوك فيه ، وظاهر ورقه أخضر ، وباطنه أبيض ، عليها زئبر لونه أبيض ، ويفترش على الأرض نحو ذراع ، ويخرج من وسطه ساق مجوفة ، ملساء ، معقّدة كالقنا ، في غلظ الابهام ، تعلو نحو القامة أو أقلّ ، وبزره كالأول ، إلا أنه أعظم ، وله أصل غليظ عليه قشر أسود مائل إلى الرمادية ، وداخله أبيض ، وهو رخو متشظّ ، ويسمّى في سوريا : باديقون ، منسوب إلى سوريا لكثرة نباته بها ، ويسمّى أصله الاشترغاز ، والصحيح أن الأشترغاز أصل الكاشم ، ولونه أبيض ، ويسمّى أصل هذا النبات باليونانية ناغيطارس طوماغا ( أي الكبير ) ، ويعرفه أهل باديتنا تارّه قبرونه ، وبعض العجم تسميه آله قبرونه « 73 » ، ( أي جناح التيس ) وهي العشبة التيسية عند بعض الناس ، وهو غلط ، ولبنه كلبن الأول ، وقيل إنّ صمغه الثافسيا ، وهو غلط . 86 - أنجرة : نوع من الحرّيق .
--> ( 72 ) انظر نجدان في « الصيدنة » ، ص 73 - 74 ؛ وورد بالذال المعجمة « أنجذان » في « معجم النبات والزراعة » 1 - 261 ، وانظر « منتخب جامع الغافقي » ص 27 - 28 ؛ و « جامع ابن البيطار » 1 : 58 - 59 . ( 73 ) انظر AlaCabruna في « معجم أسين » ، ص 8 .