أبي الخير الإشبيلي
53
عمدة الطبيب في معرفة النبات
الشجّارين يسمونها الخلّيلة ، وهما نوع من الفاغرة . 59 - أطط : ( وأطموط وأطموطيا ) : البندق الهندي ، وهي الفوفل وقلوب النّعام ونهود القينات وثمر شجر الكافور في ( ب ) . 60 - إكليل الجبل : هو - إن شئت - من أنواع الصّعاتر ، وإن شئت من الشيحات ، وهو أليق لقرب شبهه في الرائحة والقوى ؛ وهو ثلاثة أنواع كلّها من جنس التمنس ومن نوع النبات المهدّب ؛ ذكره ( د ) ، ويسمى باليونانية ليبانوطيش « 50 » ، وبالرومية روميرو رومينينو أي حشيشة الرومانيين - وهم الروم العجم - ويسمى بالعربية فخد ، وهو اسم للبزر - عن أبي حنيفة - وبالبربرية أزير ، وبالسّريانية إكليل الجيل - وهو الشيح الرومي ، وقيل هو الصّعتر الرومي ، و [ قال ] بولش : « وهو شجرة مريم عند بعض الناس » ، وذلك خطأ . النوع الأول منه ورقه دقيق طويل كأنّه هدب متكاثفة على الأغصان ، وعوده خشبي ، فيه تعريق وصلابة ، يعلو نحو القعدة ، يأخذ إلى التدويح ، وبين أضعاف الورق زهر دقيق أزرق إلى البياض يظهر عليه زمن الخريف والشتاء ، وبزره في قدر الخردل ، دقيق إلى الطول قليلا ، لونه أصهب ، وفيه نقطة بيضاء ، في طعمه مرارة وحرافة وقبض ويسير عطرية وحدّة ، ويستعمل هذا النوع صياد والأيّل ، يجعلونه في جوف الصيد بعد استخراج حشوه فلا يسرع إليه النّتن والتعفّن ، ويسمونه عبيثرة الأيّل والصّعتر الرومي « 51 » . والنوع الثاني ورقه كالأول في كلّ شيء إلا أنها أقصر وأعرض ، وخضرته مائلة إلى الصّفرة ، وخضرة الأول إلى السواد ، وباطن ورقه إلى البياض ، وكلا النّوعين ينبت في الجبال المكلّلة بالشجر ، ويسمّى هذا النوع فخدا ، ويسمّى راءا . والنوع الثالث مثلهما إلا أن ورقه أعرض منهما وأطول ، وخضرته كالأول ، وقضبانه رقاق قريبة من الأرض ، متدوحة ، لا ساق له ولا ثمر ، ينبت في مواضع محصّبة وبالقرب من الحجارة ، ويسمّى قمنصانا . 61 - إكليل الملك : هو من جنس البقل المستأنف كلّ عام ، مشهور لا خفاء به ، واختلف في صورته ، فقيل القرنولّه ، وبعضهم يجعله ما يعتقده ( د ) و ( ج ) ، وهو الأصح ؛ وهو نوعان : أحدهما له قضبان دقاق تمتدّ على الأرض نحو عظم الذراع وأقلّ ، عليه ورق تشبه ورق الحمّص في الشكل والقدر ، وزهره أصفر ، دقيق ، تخلفه مزاود صغار تشبه
--> ( 50 ) وقد يكتب ليبونوطيس ( انظر هذه المادة في « شرح لكتاب د » ، ص 95 . ( 51 ) انظر إكليل جبلي في « منتخب كتاب الغافقي » ، ص 26 ، وفي « جامع ابن البيطار » ، 1 : 51 .