أبي الخير الإشبيلي

369

عمدة الطبيب في معرفة النبات

1382 - مرّيه « 28 » : من جنس الجنبة ، وهو ثلاثة أنواع ، وكلّها من الفوذنج : سهليّ وجبلي وصخري . فالسّهلي معروف عند الناس بالمرّيه ، ورقه في قدر عرض الإبهام ، جعد ، عليه زئبر أبيض ، وقضبانه مربّعة ، مزغبة ، وله زهر أبيض ، دقيق جدّا ، وعلى أغصانه فلك في قدر فلكة المغزل ، خشنة ، بعضها فوق بعض ، وفيها البزر . منابته الدّمن والخرب وقرب الجدران ، وذكره ( د ) في 3 ، ويسمّى ( ي ) فرسيون وفراسيون ، ( س ) أسفيدارا راغيا ، ( عج ) مرّيه ، ( ع ) شنار ويعرف بحشيشة الكلاب ، لأن الكلاب تألفها وتبول عليها ، ( نط ) شربث ، ويقال شربث ، ويسمّى اشكردية ، وهذا هو المرّيه الأبيض ، وبعض العرب يسميه المرو ، خاصتّه تحليل الأورام البلغمية إذا ديف إليه نخال وصنع منه عصيدة وضمّد به . والنوع الصّخريّ نبات يخرج قضبانا كثيرة ، مربّعة ، مجوّفة ، هيّنة الكسر ، عليها زغب شبه الشعر ، جعد ، وعليها ورق جعد كورق التّرنجان إلّا أنه أصغر ، ولا يبعد شبهها من ورق فراسيون ، عليها زئبر لدن يتدبّق باليد ، تعلو قضبانه نحو ذراعين ، في أطراف تلك القضبان فلك مزغّبة بعضها فوق بعض ، تخرج من بين تلك الفلك شعرات زهر فرفيري يظهر في زمن الربيع . منابته بين الصخر ، ويسمّى ( ي ) فراسيون - أي السّعالي النافع من السّعال - ( فس ) فلوقاريش - أي شعري ، ( ع ) الغرب ، وهو المريّه الأسود . وأما النوع الجبليّ فهو النبات المعروف بالقارة ، وهو تمنس يخرج قضبانا كثيرة ، مدورة ، من أصل واحد ، عليها ورق دقيق أكبر من ورق المرزنجوش وعلى شكلها إلّا أنها أطول ، وفيها انحفار ، وهي متكاثفة على تلك الأغصان ، ومنحية إلى خلف ، ولون الورق مع الأغصان إلى البياض ، وأوراقها مزدوجة ، متوازية ، ثنتين ثنتين ، مائلة إلى أسفل ، وعند كلّ ورقة حبّ مزغّب في قدر الكزبرة ، في داخلها حبّة بيضاء ، فإذا نضجت اسودّت ، تشبه حبّ الشهدانج قدرا ولونا وصلابة . منابته الأرض البيضاء من الجبال ، وذكره ( د ) في 3 ، يسمّى ( ي ) سطاخيس - أي البيضاء - ( عج ) قاره ، سمّيت بذلك لنفعها من الخفقان السوداوي ، ( بر ) آلوسن ، ( لس ) مريّه أبيض ، ( نط ) السمته ونسمة وهو الأصحّ لأنها تنفع من داء النسمة ، ويسمّى هائجة ، وحشيشة الكلب لنفعها من عضّته ما لم يفزع من الماء ، والقنيره - أي الكلبية - ويسمّيها العوام الساكتة والمسكتة ، وبعض الشجّارين يسمّيها ألوسن ، وأظنّه تصحيف ألوسن . وربّما قيل فيها أن فيها قوة منوّمة ، ولذلك سمّيت

--> ( 28 ) انظر Marroyo في « معجم أسين » ، ص 170 ، وانظر مادة فراسيون في « جامع ابن البيطار » ، 3 : 159 - 161 .