أبي الخير الإشبيلي

351

عمدة الطبيب في معرفة النبات

الأصبع ، خوّار . منابته الأرض المبوّرة السوداء ، وهو بناحية قرمونة وبفحص اشتبر كثير ، يجلبه الناس على أعدال الحرشف في زمن الربيع ، يعرف عندنا بالمورجون ، ( عج ) لنقوه دلبه - أي لسان السّبع ، ( فج ) شبيطه كنبيانه ، ( ي ) مسجدوان ، ( بر ) توكرذوز ، ( فس ) سمفوطن وخاصته النفع من الحصى « 28 » . 1312 - لسان العصفور : اسم مشترك يقع على نوع من السّنبل الرومي وعلى ألسنة العصافير . واختلف فيه فقال ( سح ) : « هو الطاليشفر بالفارسية » ، ووافقه ابن جلجل ، ولم يقله غيره . أهرن : « هو نور حشيشة تعرف بالبنجسكروان » ووافقه ابن ماسويه ، لأن « بنجسك » بالفارسية هو العصفور ، و « روان » : لسان . ( سع ) وابن الجزّار : « هو بزر حشيشة تنبت بالشام في الزّرع ، تعلو نحو عظم الذراع ، ورقها أخضر كورق الحرف شكلا ، ولها قضبان دقاق ، سود بغبرة ، ولها زهر أصفر وأبيض تخلفه مزاود صغار بين الخضرة والصّفرة ، في كلّ مزود حبّة واحدة كبزر القثّاء في شكل لسان العصفور ، وأحد طرفيها أعرض من الآخر » وهذه صفة انفرد بها ( سع ) وابن الجزّار . وحكي عن ( د ) و ( ج ) أنها البسباسة ، ولم يصحّ ذلك عنهما ، لأن شكل البسباسة غير شكل لسان العصفور كما ذكر . وقال مسيح : « لسان العصفور نوع من شجر الدّردار ، وكذلك تسمّي الفرس شجر الدردار بنجسكروان ، ويسمّيه ( عج ) فراخشنه ، وهذا عندي موضع شكّ ، لأن قوة شجرة الدردار بجميع أجزائها باردة قابضة ، وقوة ألسنة العصافير حارّة رطبة . وقال ( د ) : إنه تمنس صغير ، له ورق صغار كورق الحمّص ، وله غلف صغار تشبه الخرّوب في الشكل ، إلّا أنها أصغر بكثير ، في داخلها بزر أحمر ، تشبه الفؤوس ذوات الرأسين ، مرّة الطّعم ، ولم يصف ( د ) هذا النبات بتقوية الجماع لكن وصفه بأنه ينفع المعدة ويقع في أخلاط المعاجين ، وإذا احتملته المرأة قبل أن يدنو منها الرجل منع الحبل ، وذكر أنه ينبت بين الحنطة والشّعير . [ قال ] أبو عبيد البكري : « هذا النبات هو المدعو بالاشبرتاله ، وهو نوع من المرعى » . وهذا عندي خطأ فاحش ، الصحيح عندي ما وصفه ابن الهيثم ، قال : إن شجرته تشبه شجر الدّردار ، لها ورق كورق اللوز ، إلّا أنها أصغر ، ولون خشبها وأغصانها مائل إلى

--> ( 28 ) انظر لسان الكلب في « جامع ابن البيطار » ، 4 : 109 .