أبي الخير الإشبيلي

332

عمدة الطبيب في معرفة النبات

مائل إلى الغبرة ، له أصول ذوو شعب رقاق سود ، داخلها أبيض ، يحفر عليها في شهر يونيه وتخرج الأصول ، ويوجد فيها لحاء تلك الشّعب فتدقّ وتعفّن وتخرج عصارتها فتطبخ حتى تصير كالقار الرطب وذلك هو السمّ الذي يطلى به النّشاب فيرمى به الصيد وتبقى تلك الأصول معرّاة من الشّعب فيسمّى الكندس ، ويقال قندس ( بالقاف ) ، وبعض الناس يسميه كندوس ، ( ي ) سطروثيون ، ( عج ) بربله ، ( س ) أسطرومون ، ( فس ) أسطرس وكندلسا أي عود العطاس ، ويسمّى سراج الظلام لأن نباته يضيء بالليل ، وهو من الأدوية القتّالة . وزعم بعض المفسرين أنه أصل الفندك ، وهو خطأ . وذكره ( د ) في 2 ، و ( ج ) في 8 . ومنه صنف آخر يسمّى بطرميقى ، وهو نبات يشبه نبات الكنكر ، أرقط اللون ، فيه بياض وشيء من فرفيرية . منابته بقرب المياه والسباخ ، وكثيرا ما ينبت بالثّغر الأعلى . ابن الجزار : نباته أشبه بنبات الكنكر ، وهو سعوط الدوابّ ، يسمّى ( بر ) تاغيغشت . وذكر ( د ) أن الكندس نبات معروف يستعمله الغسّالون للصرف للتنقية . الرازي في ( الحاوي ) : هو النبات المعروف بالعطشان « 54 » وهي القولالة ، رأيها بجبل المنت بأرض إشبيلية ، وهذا النبات ذكره ( د ) في 4 « 55 » ، وقال إنها شجيرة لها أغصان رقاق كأغصان القيصوم ، عليها ورق كورق البابونج ، حادّ الرائحة ، محرّك للعطاس إذا شمّ ، ينبت بالجبال وقرب الصخور . ونبات آخر هو الكندس ورقه كورق الحمّاض ، ينبسط على الأرض ، وله أصل صلب ، أسود ، كثير الشّعب ، محرّك للعطاس والقيء بشدّة ، يستعمله البيطارون في سعوط الدوابّ . ونوع آخر تسعط به الدوابّ ينبت بجبال غمارة ، له عروق كعروق البسبايج ، ولم أر له صفة إلّا ما يجلب إلينا من عروقه ، يستعمله البيطارون في سعوط الدواب . 1226 - كنز الملك : الشالبية ، وهي السالمة ( في س ) . 1227 - كنكر : واحد الكناكر ، وهي أحد وعشرون نوعا ( في السفر الأول في الشوك الذي يعقد الحرشف وشبهه ) لكن قد شهر به الحرشف ، وهو العكّوب عند بعض الأطباء ، وعند بعضهم العذاليق ، وذكره ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 1 ، ويسمّى ( ي ) أقنثس ، ( فس ) جلمك ، عن الرازي ، ويسمّى كنجر . والبرّي منه هو الهيشر . 1228 - كنكر رومي : هو نبت له عصيّ يرمى بها على الخيل لطولها ، وهو

--> ( 54 ) « شرح لكتاب د » ، ص 76 ، مادة دبساقوس ، و « جامع ابن البيطار » 3 : 126 . مادة عطشان ، وفي 4 : 86 ، مادة كندس . ( 55 ) زعم ابن البيطار أن الكندس « دواء لم يذكره ديسقوريدس ولا جالينوس البتّة » ( « جامع ابن البيطار » ، 49 : 86 ) .