أبي الخير الإشبيلي
302
عمدة الطبيب في معرفة النبات
يجلب إلينا من الصين الصغير يكون لونه أغبر ، فما خرج منه من أول الشجر من ذلك الخرق الذي في أجوافها يقال له الرّباحي ، منسوب إلى ملك اسمه رباح ، واسم الموضع الذي يوجد فيه يقال له صنفور ، بقرب جزيرة سرنديب ، وكذلك يسمّى هذا النوع الصنفوري ، وهو قطع صغار وكبار ، أحمر ، ملمّع بسواد ، ثم يصعّد ويصنع فيصير منه الكافور الأبيض ، فهذا أجود أنواع الكافور وأبقاه وأشدّه بياضا وأرقّه ، وهو شبه الفلوس ؛ وهذه الكوافير كلّها تغسل وتجفّف وتصعّد فيأتي منها كافور أبيض فيصنع منه شبه الصفائح وشبه الفلوس وشبه المحارّ وشبه الجامات على نحو ما رتّبت صنعتها في قطرها المجلوبة منه . والكافور من الطيوب الرفيعة « 4 » . 1143 - كافور آخر : طلع النّخلة ويقال له كفرّى ، وهو قشر الطّلع الذي يستر العنقود ، وقيل رأس النخلة ، والأول أصحّ « 5 » . 1144 - كافور آخر : يقع على بقلة لها زهر كزهر الأقحوان ، شديد البياض ، ولم يحلّ لنا بأكثر من هذا ، وصفه أبو حنيفة قال : هو نوع من الأقحوان « 6 » . 1145 - كاسر الحجر : هو بزر القلب « 7 » . 1146 - كاشم : من نوع الجنبة ومن جنس الهدبات ، واختلف فيه ، فقيل هو بزر الكلخ ، وأنكر ذلك ابن جلجل ، وقيل هو ألأندراسيون ، ( سع ) « هو ضرب من الأنجدان » ، ابن الجزّار : مثله ، ابن سرابيون : « هو السساليوس ( سس ) : هو البسطيقون » ، وهو الكمّون الرومي ، وهو شبه الأنجدان الرومي . وهذا النبات نوعان صغير وكبير . فالكبير أبيض وأسود ، وأنا أقول إنه أنواع كثيرة ، ذكرها ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 1 ، وهو من جنس الهدبات ومن نوع الجنبة ومن ذوي الجمم والأصماغ ، ورقه كورق الرازيانج الغليظ ، إلّا أنه أغلظ وأخشّن وأشدّ خضرة ، وخضرته مائلة إلى الصّفرة ، ويتدوّح في نباته ، ويعلو نحو القعدة على ساق معقّدة ، مجوّفة تفترق إلى أغصان في أطرافها جمم في لون الذهب ، عليها بزر خشن في قدر الباقلي وشكلها ، وهو معرّق ، وبين تلك العروق أقسام متباعدة ، ويرى كأنّه طبقتان ، وفي داخل الحبّ حبّ آخر يشبه الكمّون ، إلّا أنه أغلظ ، حرّيف الطعم طيب الرائحة ، وله أصل غليظ ، أجعد ، أبيض مائل إلى الصّفرة ،
--> ( 4 ) « جامع ابن البيطار » 42 - 44 ، و « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 229 - 230 . ( 5 ) « معجم النبات والزراعة » 1 : 353 . ( 6 ) المصدر السابق ، 1 : 353 . ( 7 ) أنظر مادة ليش فرمون في « شرح لكتاب د » ، ص 116 ، وانظر قلب في « جامع ابن البيطار » 4 : 29 .