أبي الخير الإشبيلي
300
عمدة الطبيب في معرفة النبات
في موضع واحد ، وهي في أخبية تستر ذلك الحبّ ، وفي داخل الحبّ بزر أصفر ، مفرطخ ، وهو من الاغلاث لا يرعاه حيوان ولا يأكله إنسان إلّا على سبيل الدواء . وذكر هذا النوع ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 8 ، ويسمّى ( ي ) ميغالافالون ، وألقبابن ، وسطرخنوس - وهو المنوّم - ( فس ) كاكنج ، ( عج ) أبالش ، ( ع ) العبب ، ( لس ) لهو ، وهو عنب الثعلب البستانيّ - ( ر ) فسوليدوس . وإذا شرب من لحاء أصله مثقال عرض لشاربه جنون ، وهو في سائر خصاله كالأفيون ، وإذا شرب منه أربعة مثاقيل قتل خنقا . والنوع الجبليّ أعظم شجرا من المتقدّم ، وأكثر ثمرا ، وثمره في قدر الباقلّى أو في قدر حبّ العنب ، أحمر قانيء كخرزة العقيق ، برّاق ، في لون زهر الرمّان ، في داخله بزر دقيق ، مفرطخ مستدير أصيفر ، وله ورق كورق عنب الثعلب إلّا أنه أحدّ أطرافا منه ، وكثيرا ما يتشقّق ورقه ؛ وزعم أبو زياد أن نباته يتعلّق بالشجر ، وهذا النوع كثير بجبل شلير ، ويسمّى هناك بليار ، ويسمّى ( ي ) سطروخنس فرنجوش ، - وهو المنوّم - ( نط ) موذيان ، ( عج ) بليار ( ع ) غالبة . خاصّتها إذا طلي بها لسعة الزنبور نفعت منها ، وتسمّى عند الفاجرات حبّة الفرس ، وتدخل في أعمال التحبّب . والنوع الشوطي ورقه كورق المعروف عندنا بسلطان الجبل ، له قضبان مجوّفة خوّارة تتعلّق بالشجر وترتقي فيها ، وزهره كزهر سلطان الجبل ، إلّا أنه أبيض ، يخلفه حبّ في قدر الحمّص ، أحمر قانيء ، برّاق ، ويسمى هذا النوع ( ي ) سطروخينس وقفاليا ، وا ، أصل قشره إلى الحمرة ( في ر مع رئيس الجبل ) . ومنه نوع آخر مثل الموصوف إلّا أنه أصغر وأرقّ وأقلّ ارتفاعا ، ورأيت هذا النوع بجهة مرشانه وبلغلندر من نظر إشبيلية . وأما البريّ فنوعان وهما اللّذان يعرفهما الناس بعنب الثعلب ، أحدهما حبّه أحمر والآخر حبّه أسود ، وهما معروفان عند الناس ، وهو تمنس يعلو نحو ذراع ، وله أغصان معرّقة ، مجوّفة ، عليها ورق كورق اللوبياء إلّا أنه أصغر وأشدّ رطوبة ، وليس ببعيد الشّبه من ورق الباذروج ، وورقه وأغصانه مائلة إلى السواد ، وله زهير مشرّف ، أبيض ، دقيق ، في وسطه شيء أصيفر يخلفه حبّ في قدر الحمّص ، مدحرج ، أسود ، مملوء رطوبة ، مع بزر مفرطخ الشّكل ، دقيق ، أصفر ، تخرج ثلاث حبّات في معلاق واحد ، وهذا النوع يؤكل مطبوخا مع البقل ، وكثيرا ما ينبت في العمارات والبساتين ، وهو البستانيّ . وذكر هذا النورع ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 8 ، ويسمّى ( ي ) سطروخنس ، ( س ) سطروخين ، ( عج ) أوبة قنينة ( بر ) . . .