أبي الخير الإشبيلي

293

عمدة الطبيب في معرفة النبات

كلّه . ذكره ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 1 ، ويسمّى ( ي ) إيليوطروبيون ، وإيليوطروبيون طوميقرن ، ( ومعنى إيليوطروبيون : المستحيل والمتغير والمنتقل مع الشمس ، ومعنى طوميقرن : الصغير ) ، ويسمّى بالعجمية طورنه شول ، ( فس ) الشحيرة ، ( ع ) تنّوم ، ويسمّى أيضا بروقيا ، [ وذلك ] لوجهين : أحدهما لشبهه بالثآليل التي تسمّيها العامة برّوقه ، والثاني أنه إذا دقّ مع الملح وضمّدت بها الثآليل قلعتها ، ولذلك يعرف بعشبة الثآليل ، وهي من الأغلاث لا يرعاها حيوان ، وتسمّى أيضا الملوّحة لأنها تتلوّح للشمس أي تتحوّل إليها ، وهي الأنثى ، وتسمّى المائلة لأنها تميل مع الشمس حيث مالت ، وتسمّى عابدة الشمس ، وبعجمية البادية ترتليره ، والترتلى بالعجمية هو اليمام ، سمّيت بذلك لأن حبّها مرعى لها . ويسمّى رعي الشواهين لذلك ، وتسمى رعي الحمام ، وزعم بعض النباتيين أن النبات المدعو بسراج القطرب هو هذا ، ولم يصحّ ، ويسمّى أيضا كوكب الأرض ، وزعم قوم من الرواة أنه شهدانج البر ، قال ذلك أبو نصر وأبو حنيفة وأبو حرشن « 36 » . ومنه نوع آخر هو الذّكر ، ورقه كورق البقلة اليمانية قدرا وشكلا أو ورق الباذروج . إلّا أنها أصغر ، عن ( د ) ، وهي على ساق لها أغصان متفرقة ، تعلو نحو الذراع ، في أعلاها زهر أبيض ، على أغصان رقاق ، في قدر الفتل ، منحن يشبه ذنب العقرب في صورته وفي طوله ، وقد يشبه أيضا الدودة التي توجد في الحمّص الأخضر ، ويسمّى ( ي ) إيليوطروبيون طوماغا ، أي الكبير ، ويسمّى سقربيون ، أي ذنب العقرب ، وله أصل دقيق لا ينتفع به في الطبّ . منابته السهل والمواضع الرطبة المالحة من المناقع وغيرها . ونوع ثالث مثل هذا الموصوف آنفا ، إلّا أنه أصغر ورقا ، له قضبان كثيرة تخرج من أصل واحد ، وتفترش على الأرض ، وتمتدّ نحو ذراع ، في أطرافها زهر كالدودة التي توجد على الحمّص الأخضر ، عليها زهر دقيق أبيض ، وكأنّ لون هذه النبتة إلى الغبرة ، ويسمّى ( ي ) سقربيويداس ، ويقال سقربيون أي الشبيه بذنب العقرب ، وهو من الصنف المسمّى الذّكر . ونوع رابع هو المعروف بأبى أن يموت ( في ح ، مع الحنّاء البرية ) . ونوع خامس هو المسمّى طرافلون ، وهو من الحشائش البحرية ، له ورق كورق رجل البازي المعروف بطرح النواتية ، ثلاث ورقات في كلّ معلاق ، ولذلك يسمّى طرافلون له ساق تعلو نحو القعدة ، وأغصان قليلة ، ونور أزرق كنور سريس المرج . منابته الجبال

--> ( 36 ) « النبات » ، ص 73 ، مادة تنوم .