أبي الخير الإشبيلي
272
عمدة الطبيب في معرفة النبات
أصبع ، عليه قشر غليظ ، وهو طيب الرائحة يستعمله العطّارون في تعفيص الأدهان ، يسمى ( ي ) قليماطيطس ، عن ( د ) . ومنه نوع آخر طويل ، ورقه كورق الموصوف قبل ، إلّا أنه أصغر منه ، لا ساق له ، لكن يخرج من الأصل خيط واحد رقيق عليه يكون الورق ، وزهره كزهر هذا الموصوف إلّا أنه أصغر ، وله أصل طويل في طول الخنصر ، يشبه ثمر البلّوط قدرا وغلظا ؛ منابته الجبال . ونوع آخر ورقه كورق القسيني ، إلّا أنها أصغر وأعرض ، وله أغصان رقاق ، كثيرة تخرج من أصل واحد ، وتمتدّ على الأرض نحو شبر ، وزهره بين أضعاف الورق ، أسمانجوني ، وثمره كثمر الكبر ، في قدر حبّ الزّيتون ، له أصول كثيرة في رقّة الميل ، تخرج من موضع واحد كأصول الخربق الأسود ، عطر الرائحة كرائحة الأسارون . منابته البياضات من الجبال ، وهو عندنا كثير بالجبال القبلية منا . ويسمّى هذا النوع ( ي ) قليماطيطس ، وهو ضرب من الماميران وصنف من الزراوند ، وليس ببعيد القوة من الأسارون « 7 » . 1040 - زرجون : هو شجر العنب ، ويقال جفان العنب أيضا وهو كلام فارسي ( في ع ) « 8 » . 1041 - زرنب : اسم عربيّ . الرازي في ( الحاوي ) : « الفلنجه » . أحمد بن داود : وهو من دقّ الشجر ، وهو طيب الرائحة ، وليس من نبات أرض العرب ، ولم يرسّم لنا بأكثر من هذا » . مسيح : « هو النبات المعروف عندنا بأرجل الجراد » وقال : إن ورقه كورق الطّرفاء ، ولونها إلى الصّفرة » البصري : هو حشيش دقيق طيب ، يشبه رائحة الأترجّ » ( سع ) : « هي شجرة عظيمة تنبت في جبال الشام وفي لبنان والعراق ، لها ورق طويل كورق الخلاف ، صلبة ، خضر إلى الصّفرة ، رائحتها كرائحة الأترجّ ولون قضبانها كلون ورقها ، وقوتها كقوة جوزبوا في الفعل ، وتبدل منها » . ابن الجزّار : « هو نوع من الخلاف » . وزعم قوم أنه الرّند بعينه ، وزعم آخرون أنه الأراك . ابن الندا : « هو الطاليشفر ، ويسمّى البسباسة » ، ومن اللغة : أنه ضرب من الطيب . الزهراوي : هو شجر الأهمد ؟ ، وهو الفلنجة » ، هذه كلّها أقوال كما ترى ، والصحيح ما ذكره أبو حنيفة وصحّحه أبو الفتوح
--> ( 7 ) أنظر صفة أصناف الزراوند في « جامع ابن البيطار » ، 2 : 159 - 160 . ( 8 ) « النبات » ، ص 203 ، و « معجم النبات والزراعة » 1 : 156 .