أبي الخير الإشبيلي

258

عمدة الطبيب في معرفة النبات

966 - رمّان السّعال : هو الخشخاش الأبيض ، يسمى بذلك لأن ثمره على شكل ثمر الرمان ولأنه ينفع من السّعال ، وبعضهم يقول السّعالي ( جمع سعلاة ) جنّية القفر الهرمة . 967 - رمث : نوع من الحمض يسمّيه الناس بالطردج ، ورقه مهدّب ، وأطرافها إلى الحمرة ، يصنع منه القلي ويسمّى حطب الكولس . ومن الرّمث نوع آخر يسمّى الشّعران ، وربما وجد على الرّمث عسل أبيض كأنه الجمال يسمّى مغفور الرّمث ، وهو كالتّرنجبين ، وللرّمّث أيضا حطب صلب يصبر على النار ، ووقوده حارّ ، وينفع بدخانه للزكام ، وضرب أعرابيّ مثلا فقال : « لو خلقت الإبل من شجر لخلقت من الرّمت » لأن فيه حمرة وغبرة . ونباته يكون بالقرب من البحر وفي الأرض المالحة « 29 » . 968 - رمرام : احتلف فيه ، فقال بعض الرواة : هو حشيشة شاكة العيدان والورق تمنع يد اللّامس عنها ، تعلو نحو ذراع ، ذات ورق عريض ، شديد الخضّرة ، ذات نور أصفر ، والمواشي تحرص عليها ، وهي جنبة ، منابتها السّهل والرمل ، وهي كثيرة ببلاد العرب . قال الأصمعي : « هو نبات له ورق عريض . [ قصير أخضر جدا ، عليه شوك لطيف ، ولا ينبت إلّا في زمن الصيف ، تأكله الوحش كثيرا » أبو زياد : « الرّمرام نبات أغبر له ورق صغير عريض ] « 30 » له ساق غبراء كلون التّراب ، ولا يكاد يأكله شيء من الماشية والمال إلّا إذا لم يجد غيره ، وله زهر . والناس يجمعون أصله ويدّخرونه في بيوتهم ، فإذا لدغ أحدهم شيء من الحيّات [ والعقارب ] طرحوا منها في الماء بعد دقّها وسقوها الملدوغ فينفعه » « 31 » . ابن الندا : « وهي القرصعنة » ، وهو الأبريجون ( في ج باسم جنت قابطه ) . 969 - رند : من جنس الشجر ومن نوع الزيتون ، وهو أصناف كاصناف الزيتون ، ويستخرج زيته كما يستخرج زيت الزيتون ، ذكره ( د ) في 1 ، و ( ج ) في 6 ، وذكر ( د ) منه نوعين : أحدهما له ورق دقيق والآخر عريض ، والدقيق ورقه في قدر ورق الحنّاء إلّا أنه أطول منه وأعرض وأعظم ، وفيه ملاسة ومتانة ، وزهره دقيق بين الخضرة والصّفرة ، في طعم ورقه طيب رائحة ، ويقع في أخلاط العطر ، لون قشر خشبه أخضر ، مائل إلى الحمرة

--> ( 29 ) تقدم ذكر الرّمث مع الحمض ( في باب الحاء ) ، وصفه أبو حنيفة في « النبات » ، ص 187 - 190 ، وانظر « معجم النبات والزراعة » 1 : 135 - 136 . ( 30 ) عبارات ساقطة في أ . ( 31 ) « النبات » ، ص 192 - 193 ، وقد ذكر مؤلف « العمدة » فيما نقله من كلام أبي زياد أن للرمرام زهرا . وفي طبعة لوين من كتاب « النبات » ما يفيد عكس ذلك ، حيث يقول عن الرمرامة « وليس لها ورد » .