أبي الخير الإشبيلي
217
عمدة الطبيب في معرفة النبات
ذراعين ، وعليها زهر أبيض ، وكثيرا ما ينبت في الكروم والأرض الجزيرية ، وهو حلو يؤكل كما يؤكل البستانيّ ، ويعرف بخس الأرانب لأنها تأكله كثيرا وتألفه . ومنه نوع آخر ، وهو نوع من الهندباء ، وهو الذي تعرفه العامة عندنا بشوال الحمار ، وليس به ، وإنما هو خسّ الحمار ، وهو الحرشاء ( في ح ) . ومن نوع الخس البري : اليبروح ، وهو ثلاثة أنواع : بستانيّ وبرّيان ، وأحدهما يعرف ببالخسّي - أي الشبيه بورق الخس ( في ي ) . ومن البري : العطشان ، ويعرف ( ي ) دبساقوس ( في د ) . ويدخل تحت أنواع الخسّ نبات السّلق بأنواعه ( في س ) ، ويدخل تحته أيضا نبات السريس لقرب الشّبه به ( في س ) ، ولم أرد أنّ أنواع الخس والسريس والسّلق من جنس واحد إلّا على طريق المشابهة فقط ، ولم أجعل أن الشريس غير الخس وغير السّلق ، لكن ذهبنا إلى ما ذهب إليه من كان قبلنا من أن تعلّق النبات بعضه ببعض على طريق المشابهة والمشاكلة كما قلنا . 764 - خسّ الحمار : هو الطّرشقون ، وهو نوع من الهندباء ( في ه ) وهذا غلط في تسمية الطرشقون خسّ الحمار ، وإنما هو شوال الحمار . وخسّ الحمار نبات ورقه كورق الكحيلاء شكلا وقدرا ولونا وفيها خشونة ، وهي جعدة الورق وكأنها محبّبة وقد خرج من ذلك الحبّ [ شيء ] كأنه تنقيط ، وخرج منه شوك كشوك الكحيلاء ، وهي لاصقة بالأرض جدا ، ولها ساق مجوفة ، خشنة ، ذات أغصان قليلة ، تعلو نحو ذراع ، في أعلاها رؤوس وزهر كزهر الهندباء ورؤوسه ، وأصل صغير ، مشعّب ، أصفر ، مرّ الطعم ، فيه لبن يسير ، نباته بالقيعان وقرب العيون وحواشي المروج ، ويسمّى القابضة والضابطة ، وهي عشبة الفتوق ، لأنها إذا دام على شرب مائها من به فتق أو أكلها نفعته ، ويسمّى خس الحمار ، والمصاصة . 765 - خسّ الغراب : الببروج ، سمّي بذلك لأنه [ أي الغراب ] يأكل ثمره كثيرا . 766 - خسف : ( جمع خسفة ) : الجلّوز بلغة أهل الشّحر « 41 » . 767 - خشخاش : هو أنواع كثيرة ، ومنه بستانيّ وبريّ ، وأنواع البريّ كثيرة ، فمنه الأبيض والأحمر والفرفيري والمقرّن والأصفر ( في ش مع الشقائق ) . والتّخشخش صوت السلاح ، وهي الخشخشة ، وبذلك سمّي هذا النبات من أجل تخشخش البزر في الجمّاعة التي تحويه . والأبيض منه دواء والأسود سمّ .
--> ( 41 ) « النبات » ، ص 164 ، و « معجم النبات والزراعة » 1 : 374 ؛ وفيهما أن الخسف هو الجوز .