أبي الخير الإشبيلي
207
عمدة الطبيب في معرفة النبات
الموازين ، ويسمّى ( ع ) الينبوت وهو شبه السّدر في الشكل ، وله ثمر شبه الفقع في قدر الدّرهم ، وهو كثير عندنا بموضع يعرف بالبلطيل ، وقيل إنه شجر له شوك يستوقد به ، وثمره كالتّفاح ، بشيع الطعم ، ولا يؤكل [ إلّا ] في المجهدة ، في داخله حبّ صلب ، زلّال ، يوضع في الموازين كما تقدم . وفي ( كتاب العين ) : « الخّروبة هي الينبوتة » وزعم قوم أنه الجولق ، وقيل هو الرّبيول . أبو حنيفة : « شجر له ورق كورق التّفاح إلّا أنها أصغر ، وثمر مدوّر حلو إذا نضج اسودّ ، وله عجيمة ملساء تشبه نوى الخروب » « 15 » . 718 - خرّوب شامي : هو الذي عندنا ببلدنا ، وله بالشام عسل كثير خاثر تصنع منه الحلواء هناك وبمصر ، وهو معروف ، وهو أنواع . فمنه الطويل وقشره رقيق ، وهو مهزول ، ويسمّى بالنارجين . ونوع آخر ثمره طويل ، وهو عريض ، غليظ ، فيه عسل كثير لا سيما النابت منه بدانية ، ويعرف بالصّندلي من لونه لأنه على لون الصندل ، وهذا النوع يستخرج عسله فتصنع منه الحلواء ، وحكى أبو حنيفة أن الذي منه بالشام له عسل كثير يقطر بالأرض قطرا . ونوع آخر قصير ، عريض ، كثير الرطوبة ، يسمّى بالصيني . ومنه ما يثمر ومنه ما لا يثمر ، وهي كلّها من شجر الجبال . ذكر الخّروب ( د ) في 1 و ( ج ) في 7 . ويسمّى ( ي ) قراطيا ، ( بر ) تيكظا ، وسلغوا . ( ع ) خرّوب وخرنوب ، وهو من الشجر الذي لا يتعرّى من ورقه ، ويسمّى أيضا شجرة سليمان . حكي أنّ سليمان عليه السلام كان ينبت في محرابه كلّ يوم شجرة فإذا رآها قال لها : ما اسمك وممّ تنفع وتضرّ ، فكانت تلك الشجرة تكلّمه بقدرة اللّه ، وكان كاتب سليمان - عليه السلام - يكتب ما سمع منها ، فلما نبتت شجرة الخروب سألها فقالت : أنا الخروبة ، فقال - عليه السلام - : الخرّوب خراب ، فأيقن أن ملكه سيخرب فما لبث إلّا يسيرا حتى خرب ملكه ، فسمّيت لذلك ، شجرة سليمان . [ والخروب ] ما دام غضّا يسهل بالعصر فإذا جفّ عقل البطن .
--> ( 15 ) ذكر أبو حنيفة نوعين من الخروب : الينبوت والخرّوب الشامي ، وأما الخرّوب النّبطي فلم نجد له ذكرا في طبعة لوين من كتاب « النبات » ، ص 165 ، و « معجم النبات والزراعة » ، 1 : 126 مادة ينبوت ، و « ملتقطات حميد اللّه » ، ص - 351 349 مادة ينبوت أيضا .