أبي الخير الإشبيلي

201

عمدة الطبيب في معرفة النبات

ومنه نوع آخر يعرف الشقائقي ، وكثيرا ينبت في الرمل ، وله شيء شبه ورق القسّوس في شكله لأنه ذو ثلاث زوايا ، وهو ألين من سائر أنواع الخبّازى ، وساقه تعلو نحو عظم الذراع ، وزهره دقيق شبه ورد الزينة في الشكل ، إلّا أنه أصغر منه ، أحمر قاني . . . وكثيرا ما ينبت بقرمونة ، وساقه رقيقة صلبة كساق شجرة القطن ، ويسمّى الشقائقي من لون زهره لقرب حمرته من الشقائق ، ويسمّى بالحاحي والصيني . ذكره ( د ) في . . . و ( ج ) في 6 . ونوع آخر يعرف بالخبّازى القرطي ، يتّخذ في الدور والبساتين لأنه يبقى ورقه صيفا وشتاء لا ينحطم ، وساقه في غلظ الساعد كساق الخروع مجوفة ، خوّارة ، تعلو نحو [ قعدة ] الفارس ، وتفترق إلى أغصان ، عليها ورق مثل المراوح ، في عرض الورقة شبر وأكثر ، وخضرتها مائلة إلى الصّفرة ، وبزره ، دقيق ، فرفيريّ ، ويسمّى هذا النوع ( عج ) مالبه أوراطه - أي خبازى حمقاء - لأنها تعظم وتتدوّح . ومن نوع الخبّازى الخطمي ، وهو نوعان : كبير وصغير ، ذكر وأنثى . فالأنثى لها ورق مستدير إلّا أنها إلى العرض قليلا ، وعرضها أكبر من طولها ، وطرفها حادّ يخرج من محيط الاستدارة قليلا ، لونها أبيض ، جعدة ، مشرّفة ، عليها شبه الغبار ، وساقها مجوفة ، خوّارة ، تعلو نحو القعدة وأكثر ، عليها زئبر أبيض ، ولها زهر دقيق ، فرفيريّ مائل إلى البياض كورق الخبّازى شكلا ، وبزره كبزرها ، ويزهر في زمن الصيف في يوليه ، . . . وأصله ذو شعب في غلظ الأصبع ، رخوة ، لزجة ، بيضاء إلى الصّفرة . منابته قرب الأنهار والمياه الجارية من العيون وغيرها ، وأهل العراق يغسلون بأصوله ثيابهم ورؤوسهم . ذكر هذا النوع ( د ) في 2 ، و ( ج ) في 6 ، ويسمّى ( ي ) آلثاآ ، ( س ) أنعشى ، ( ع ) الغسل والغسول أيضا ، ( عج ) مالبه بشكة ، ( بر ) تيبي أن وأمان - أي خبّازى مائي - ويسمّى ملوكية البحر ، ويسمّى عندنا بالأندلس شحمة المرج لرطوبة أصله لأنه إذا دقّ صار كالشحم المعجون ، وهو الخبّازى السبخي ، ويسمّيه الأطباء الخطمي ، وقد غلط بعض الأطباء في الخطمي ، فجعلوه ورد الزينة ، وليس به ، ويسمى بعجمية الثغر ألتيه . خاصّة بزره تفتيت الحصاة . والنوع الآخر له ورق كورق الخبّازى النابت في الخرابات والمزابل ، عليه زئبر أبيض ، يحتمل النّدى ، لدن ، تقوم له ساق تعلو نحو القعدة وتفترق في أعلاها إلى أغصان قصار ، عليها نور فرفيري دقيق ، وبزر أسود ، برّاق ، صلب كأنّها حلق ، وفي داخل تلك