أبي الخير الإشبيلي
190
عمدة الطبيب في معرفة النبات
624 - [ حسك : يقع على أنواع كثيرة منها القطب وهو حمّص الأمير ، ومنها الحمّاض الحسكي ( وصفته مع الحمّاض ) ومنها الأقين ( في أ ) ، ومنها النبات المعروف بالديك الأعور بنوعيه ، وهو الحسك البري ومنه كبير وصغير . أما الذي يعرف بحمّص الأمير فنوع من الحشيش ومن جنس البقل المستأنف النابت من بزره ، وقضبانه رقاق ، مدورة ، لونها إلى الغبرة ، وكأنّ عليها زغبا كالغبار ، وهي كثيرة تخرج من أصل واحد وتمتدّ على الأرض حبالا نحو ذراعين ، لونها مائل إلى الفرفيرية ، عليها ورق دقيق شبه ورق الحمّص ، إلّا أنها أصغر بكثير ، وزهره دقيق أصفر إلى البياض يخلفه شوك مثلّث الشكل كالأثافي ، صلب في قدر الحمّص ، إذا قعدت منها شوكتان على الأرض كانت الثالثة لا يكاد أحد يطأ الأرض التي تنبت عليها دون خفّ أو نعل ، والنمل تنقل ثمره إلى قراها في زمن العصير « 82 » ، وهو من نبات الصيف ، ونباته الرمل والأرض الجزيرية وقرب الأنهار ، وله أصل رقيق لا ينتفع به ، ذكره ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 8 ، وأكثر الأطباء ، ويسمّى ( ي ) طروبيلس وطربيلوس ، ( فس ) شكويهج ، ( ر ) أمرباطون ، ( بر ) فلشراش ، ( ع ) قطب وحسك ، ( لس ) حمّص الأمير ، ( عج ) بطالش ، وهو الحمّص البري على مذهب أبي نصر وابن النّدا في أنه الحسك والحمّص البري . وأما الحسك البريّ فنوعان أحدهما ورقه كورق الساذج النهري في شكلها ورطوبتها ، ولا يبعد من شكل ورق البقلة الحمقاء إلّا أنه أعظم وألين ، مدور الأطراف ، وهو كثير الأغصان ينبسط على الأرض نحو شبر ، وزهره أصفر يخلفه بزر كرؤوس البراطيل في الشكل ، وهي صغار لاطئة في قدر حبّ العدس ، مجتمعة ملتزقة بعضها ببعض فيأتي منها شكل حرشفة الخوص ، منابته مناقع المياه الجافّة في زمن القيظ ، وله أصل ذو شعب رقاق ، بيض ، ورأيت هذا النوع بمناقع المياه في البركة العظيمة التي هي على طريق الفونت في آخر الربيع . والنوع الثاني نبات مرتفع على الأرض إلّا أن ورقه كورق الأميره إلّا أنّه أصغر بكثير ، وأطرافه مدورة كورق البقلة الحمقاء ، وزهره دقيق إلى البياض ، وثمره شبه بزر كفّ الضّبع إلّا أنه أشدّ وأصلب وأكثر شوكا وأعظم جرما ، منابته في مناقع المياه الجافّة في القيظ ، ويسمّى بالدّيك الأعور ، ( عج ) غاله جيقة ، ( ي ) طروبيلس . ونوع آخر من الحسك يعرف بالديك الأعمى ، وهو نبات له قضبان رقاق ، مدورة ،
--> ( 82 ) المصدر المتقدم ، ص 112 - 113 .