أبي الخير الإشبيلي
187
عمدة الطبيب في معرفة النبات
وهو الاشبطاله ، له سنبلة لاطئة ، فيها صفّان من الحبّ فقط ، اسمه باليونانية سطانيق . والشعير الفارسي له ستّة صفوف من الحبّ ، والشعير الرومي هو الأشقاليا ، كلّها معروفة ، وذكر الشعير ( د ) في 2 ، و ( ج ) في 9 ، واسمه ( ي ) قريثا ، وبالبربرية تيمزين . ومن نوع الحنطة الأرزّ ، وهو شبه نبات الحنطة إلّا أنّ ورقه بين الخضرة والصّفرة ، فإذا طلع نحو ذراع كان شكل نباته كشكل نبات الدّخن سواء في جميع أحواله ، وله سنابل متدلية كسنابل الدّخن ، وحبّ في غلف مفرطخة ، مدوّرة الطّرفين ، عسر التّقميح لا يتقمّح إلّا بالدّقّ العنيف ، وهو عمل السّقي والعمارة . ذكره ( د ) في 2 ، اسمه باليونانية أوريزا ، وهي الحنطة الحبشية . ومن نوع الحنطة وصنف الشعير ، الخرطال بنوعية ، وهو من جنس راءا ومن نوع الحبّ الذي لع غلافان ، ونباته شبه نبات الخابور . ذكره ( د ) في 2 ، و ( ج ) في 9 ، وبالجملة فأنّ نباته يشبه نبات الشّيلم سواء ، وله ساق غليظة وأنابيب طوال تعلو نحو القامة ، في أعلاه سنابل كسنابل الدّخن إلّا أنها أطول ، متفرّقة الحبّ ، وحبّه في غلف مقسومة ، يشبه البرّ إلّا أنه أصغر وأدقّ ، وهو ضاو ، واسمه باليونانية برومس ، وبالسريانية قرطمان وبالعجمية إينه ، وبالبربرية أسقّون ، وبالعربية خرطال ، وهو نوعان : دقيق وجليل . 607 - حنطة برية : نبات له ورق شبه ورق الحنطة ، وهو أغصان بمنزلة القصب ، ذات عقد تخرج من أصل واحد ، وبزره مثل بزر الجاورس ، حرّيف الطعم ، ينبت في المواضع الظّليلة وعند السياجات . ذكره ( د ) في 3 وسمّاه ( ي ) قراطاغونن ، ( س ) بوراطا أغرين ، ومن نوع الحنطة البرية : قمح الحجل وقمح الشيطان ( في ق ) . « 67 » 608 - حنظل : ( ويقال حمظل ، بالميم ) هو من جنس اليقطين ، ومن الأغلاث لا يأكله إلّا النّعام فإنها تأكل حبّة ، وهو من نوع الكفوف وصنف من البطّيخ الفلسطيني ، وهو نوعان ، أحدهما له ثمر كبير ، رخو ، فيه ملاسة ، أخضر إلى السواد ، وهذا هو الأنثى ، والآخر صغير الثمر ، مزغّب ، وهو الذّكر ، ورقه أكثر خشونة من الأول ، وهو نبات يمتدّ على الأرض حبالا طوالا مثل أغصان القرع ، ولا ساق له ، وله ورق مشرّف فيه تقطيع يشبه ورق الدّلّاع ، وهو كالبطّيخ الفلسطيني سواء لا يفرّق بينهما قبل أن يثمرا إلّا العارف
--> ( 67 ) ذكر أبو حنيفة أجناسا من الحنطة بأسمائها العربية كالبرنجانية والقرشية والسّمراء والمهرية والتّربية وغيرها . انظر « المخصّص » ، باب أجناس البرّ والشعير ، 11 : 60 - 62 ، وأما مؤلف « العمدة » ، فقد ذكر أنواع الحنطة بأسمائها المحلّية التي كانت شائعة في الأندلس .