أبي الخير الإشبيلي

161

عمدة الطبيب في معرفة النبات

وغلط ( ي ) إيدياسمين ، ( عج ) منده ، وهو نبات له ورق كورق الحماحم ، إلّا أنها أقصر منه ورقا ، وأطراف الورق إلى التدوير ، وفيها تقعير ، وخضرتها مائلة إلى السواد ، وفيها ملاسة ، وله أغصان ، مربّعة مجوّفة ، فرفيرية ، طيبة الرائحة ، ومن هذا الصّنف نوع بريّ له ورق كورق السّذاب إلّا أنه أرقّ وأطول وأصلب ، وطعمه حرّيف ، ورائحته طيبة ، ونباته بين الصخور ، وهو أقوى من البستانيّ في الفعل ، اسمه ( ي ) ريغنس ؛ ولا تدبّ أصوله تحت الأرض كما يفعل البستاني . وأما البري فنبات دقيق ، ضعيف ، له ورق صغير شبه ورق النّعنع . إلّا أنها أصغر ، متفرقة على أغصان رقاق صلبة ، وله زهر دقيق ، أبيض ، نباته بالتخوم وبين الزروع ، لا رائحة له . ويتعلق بالنّعنع الفوذنج الجبلي بأنواعه ( في ص مع الصعاتر ) . ومن نوع الأحباق : المرزنجوش ، إن شئت جعلته من نوع الأحباق وإن شئت من نوع الصعاتر ، وهو أليق به ، ومنه بستاني له ورق كأذن الفأر شكلا ، وهي صغار ، فيها انحفار ، ولونها أخضر إلى الغبرة ، وله قضبان دقاق ، مربّعة ، أرقّ من قضبان الصّعتر ، غبر ، وله رؤوس صغار في قدر الكرسنّة ، تشبه رؤوس الجعدة ، وله بزر دقيق ، مدحرج ، أصهب ، يشبه بزر الافرنجمشك . ذكره ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 8 ، اسمه ( ي ) صمصوخن « 15 » ( عج ) شرخره ، ( ع ) العنقز ( بالزاي ) ، ( فس ) مرددوش ، ويقال مردقوش ومرزنجوش ، ويسمّى حبق المرد ، وحبق الفتى ، وريحانة الأمرد ، والناس يقولون للفتى أمرد ، ويقال له مرداودوش ، ويسمّى عند بعض الرواة الشملول ، وعند بعض الأطباء آذان الفأر ، وهو خطأ ، لكنه نوع منه ، ويعرفه بعض الأطباء بالنمس . وبعض الناس يسمّيه سمسقون وسمسخون ، ويسمّى عبيثران وليس به ، وأما البري

--> ( 15 ) في « شرح لكتاب د » ، ص 84 : سمسيخون ، قال ابن جلجل تفسيرا له : « هو المرزنجوش بالفارسية ، وتأويله حبق القنا [ الفتى ] ، ويسمّى بالعربية العنقير ؟ » وصوابه العنقز . حاشية وجدناها مقيدة على هامش النسخة ب من كتاب « العمدة » ، لوحة 85 ب ، وهي بمثابة تصحيح لما قاله المؤلف عن الباذروج ، وهذا نصّ الحاشية : قال علي بن عبد اللّه : كيف ذكرت أن الباذروج بالحاء غير معجمة ، ومعناه ريح كاذبة - أي أنه عديم الرائحة - وذكروا أنه النوع الأحمر من اليربوز المعروف عندنا بطرطور الحاجب وخلطت في الكلام ، وذلك كله غلط من صاحب هذا القول ومنك إذّ زعمت أنه صحيح ، وذلك أن الباذروج ( بالجيم ) نبات مشهور في كتب اللغة مروي عن العرب ، من يقول المائدة يؤكل نيئا كما يؤكل الفجل والكرنب وسائر بقول المائدة ، وطرطور الحاجب . . . لا حرافة فيه ولا عطرية كما في الباذروج .