أبي الخير الإشبيلي

156

عمدة الطبيب في معرفة النبات

يعرف بالنغرار ، يجلب إلينا من المشرق ، وهو حبّ أسود ، عدسي الشكل ، برّاق ، يعرف هناك بالخشمك ، ويسمّى ( فس ) جشوم وجننبرك « 10 » ، وقد يوجد بالأندلس . ( في ر ) . 517 - حبر : ( جمع حبرة ) : هي السّلعة - أعني العقدة التي تخرج في العود - وهي الأبنة أيضا - فتقطع وتخرط منها الآنية فتكون موشاة حسنة « 11 » . 518 - حبربان : من جنس الكفوف ، ومن نوع البقل المستأنف النبات من أرومته ، ومن أصناف الخروع ، ورقه شبه ورق التوث أولّ خروجه ، فإذا عظمت الورق كانت على شكل ورق الباذنجان وفي لونها ، وصارت الورقة الواحدة منها تغطّى بها السلّة التي يساق فيها العنب ، وتلك الورق جعد كورق العنب المرّ ، تخرج في وسطها ساق مجوفة ، مدوّرة ، ذات أغصان كثيرة تعلو نحو القامة ، في أعلاها حبّ مشوك كحبّ الخروع البري الذي يلصق بأعراف الدوابّ والثياب ، في داخل تلك الغلف حبّ طويل ، عريض ، أسود ، شبه قم قريش قدرا وشكلا ولونا ، ولا يكاد يفرّق بينهما ، ويسمّى هذا النبات ( عج ) حبربان ( لس ) أبو القاسم العيار ، وورق الحنّاء ، لأن النساء يستعملن هذا الورق وقاية للحنّاء إذا خضّبت بها الأيدي . وزعم بعض الأطباء أن ورقه يوضع على بطن النّفساء فيخفّ وجعها ويهون عليها ، وهو صحيح مجرّب . يتّخذ في البساتين والدور ، وتؤكل عساليجه نيئة ومطبوخة كالعذاليق ، وهو كثير بطليطلة وشنت مريه . ابن رزين : ومنه نوع بري أصغر منه ، ولا فرق بينهما إلّا أنه لا يقوم أكثر من ذراعين . ويسمّى هذا النوع ( ي ) أرقطس « 12 » ذكره ( د ) في 4 ، وخاصّته إذا سقي من مائه النّفساء نصف أوقية نفع من وجع الجوف ، وكذلك إذا طبخ ورقه مع نخال وضمّد به فعل مثل ذلك ، وإذا دقّ مع البصل وخرو الفأر كان جيدا لانبات شعر الرأس . 519 - حبلة : هو ما كان من ثمر العضاه كثمر السّلم والسّمر والداذي ، وهي في هيأة غلف الباقلّى وفي قدرها ، فما كان كذلك سمّي حبلة وعلّفا ، وابتداء هذا كلّه البرم ، وهو غلف النّور ، فأول ما يخرج برمة ثم يخرج فيها زهر ثم حبّة خضراء ، فإذا سقط النّور

--> ( 10 ) في ب : خشنبرك . ( 11 ) « النبات » ، ص 127 . ( 12 ) أرقطيس في شرح لكتاب د » ، ص 147 ، حيث قال عبد اللّه بن صالح إنّ نوعا منه هو المعروف بأبي القاسم العيان ( بالنون ) واسمه باللطيني مليره .