أبي الخير الإشبيلي
149
عمدة الطبيب في معرفة النبات
والثاني يشبه الأول إلّا أنّ شوكه لين ، وخضرته مائلة إلى الصفرة . والثالث مثل المتقدّم إلّا أنه لا يقوم على ساق واحدة كغيره لكن له أغصان تخرج من أصل واحد ، وشوكه غليظ قريب الشبه من ورق حيّ العالم الأوسط ، وزهره أصفر كزهر الأول ، وأصوله كأصول الخنثى إلّا أنها أرقّ وأطول ، ولونها أبيض ، ونباته الرمل بقرب الأنهار والبحر . والرابع لا ورق له وإنما هو شوك كالأول ولا ساق له مرتفعة ، وإنما هي أغصان قصار تخرج من أصل واحد ، وهو متدوّح كقبة قرغت في موضع من ألارض ، ولونها بين الخضرة والغبرة في خضرة ورق الكرنب ، وأغصانها ممتدة ، ولونها أحمر كاللكّ ، أو الفرفير ، وفيه عطرية ، وهذا النوع هو الدار شيشعان ؛ ورأيته كثيرا بناحية شلب وبجهة مارتله وبجبال الجزيرة الخضراء . والخامس له ورق دقيق جدا بين أضعاف الشوك حادّ دقيق ، كثيف ، وله ساق في غلظ الساعد تعلو نحو القعدة ، خشبية ، صلبة ، معرّقة ، لون خارجها أصفر وداخلها أحمر ، عطرة الرائحة ، في أعلاها جمّة متدوحة من ورق شبه ورق الكتم ، وهو أطول من ورق حيّ العالم الأوسط ، وأطرافها ، حادّة ، مشوكة ، وزهرها أصفر ذهبي بين أضعاف الشوك ، وله خراريب صغار فيها ثلاث حبّات لاطئة ، صفر ، ونباته بالجبال المكللّة بالشجر ، ورأيت هذا النوع بجبال الجزيرة الخضراء وبناحية جيّان ، ولخشب هذا النوع فوح طيب عجيب ، والناس يزعمون أن قوس قزح يقع على هذا النبات وعلى نوع من الرّتم الأسود ، ومن أجل ذلك يفوح ، وهذا عندي من كلام العوام . وذكر الجولق ( د ) و ( ج ) ، ويسمّى ( ي ) أسبالاثوس ( فس ) الدارشيشعان ( عج ) بلاقه ، وأرونه ( ع ) جولق ، ويسمّى شوكة رهاوية وقندول ، وهو معروف عند الناس . 462 - جيزبوا : هو الهال بوا ، وهو القاقلّة الصغيرة . 463 - جينة : هي الينبوتة ، والجمع ينبوت ، نوع من الشجر ( في ي ) . وأما الجينة فهي نوعان : كبير وصغير ، وهما نوعان من الشوك ، فالكبير دويح لونه إلى الغبرة وكأن عليه زغبا شبه الغبار ، وساقه ملساء ، صلبة ، رقيقة ، مدوّرة ، بين البياض والصّفرة ، تعلو نحو عظم الذراع ، وتفترق إلى أغصان في أطرافها رأس شبه القبسطاله ، مشوكة بشوك حادّ شبه الكواكب الموضوعة في الأسطرلاب ، وزهره بين البياض والصفّرة ، ولا ينوّر إلّا إذا بدأ العنب يطيب في آخر الصيف ، وتعرف بالشوكة الشهباء من