أبي الخير الإشبيلي
143
عمدة الطبيب في معرفة النبات
وأما الجعيدة فنبات له ورق طويل ، مدوّر كورق حي العالم الأوسط إلّا أنها أغلظ وأعرض ، وفيها تحزيز كتحزيز الدودة ، وهو جعد ، لين وكأن عليه شيئا يشبه الزّغب ، ينبسط على الأرض نحو شبر ، لونها بين الغبرة والصّفرة ، عليها زهر دقيق ، أصفر ، طيب الرائحة ، نباته بالجبال ، ويسمّى هذا النوع ( عج ) يربه بذليرة ، ( ويروى بدليا ) ، وسمّيت بذلك لأنها تقتل القمل ، إذا دقّت وخلطت مع الحنّاء وغلّف بها الرأس . ويسمى فلوين . ومن الجعيدة نبات يسمّى مسك الجنّ ، وينقسم قسمين ، لهما ورق كورق حيّ العالم إلّا أنها أعرض ، وبها تقطيع ، وعليها زغب كالزّئبر ، وعليها قضبان كأذرع البقل ، قصار ، مملوءة ورقا ، وهي كثيرة تخرج من أصل واحد ، وتفترش على الأرض ، وبين أضعاف الورق في القسم الواحد زهر دقيق أزرق ، وفي القسم [ الآخر ] زهر فرفيري ، ولهذا النّبات ريح طيبة قريبة من رائحة المسك ، ولذلك سمّي مسك الجنّ ، ومسك الأرض أيضا ، ولا فرق بين هذين القسمين من الجعيدة إلّا في الزهر ، ونباتهما في الجبال الصخرية والأرض المحصبة والرقيقة ، ويسمّى هذا النوع ( بر ) تافيزان ، ( فس ) فنقين ، ( ر ) ميوس وفرليون . وأما الجعداء فقرّة العين ، عن أبي حنيفة وأبي حرشن ( في ك مع الكرفس ) . وأما الجعيداء فنبات يقوم على ساق واحدة في رقّة الميل ، تعلو نحو شبر ، وعليها شبه ورق ريحان الثعلب ، إلّا أنها أدقّ ، وهي لاصقة بالأرض وفي أعلى الساق رأس مفرد وزهر أسمانجوني يشبه رأس العينون ، وذلك الزهر يشبه الشعر ، ونباته بالرمل من الجبال المشعّرة ، ورأيت هذا النوع بجبال القبلة من إشبيلية . 430 - جعيديلّة : نوع من الاسطوخوذوس ( في ش مع الشيح ) . 431 - جفافة : ( بضمّ الجيم ) : ما يبس من القتّ « 43 » . 432 - جفت البلّوط : اللّحاء الأحمر الرقيق الذي على المأكول من ثمر البلّوط . 433 - جفن : هي أصول الكرم « 44 » . 434 - جفن : نبات من الأحرار ، يفترش على الأرض ، إذا يبس تجمّع وتقبّض ، وحبّه كحبّ الجلبان ، أصفر منابته الآكام ، ويبقى يابسه سنين تأكله الحمر والمعز والظّباء ،
--> ( 43 ) قال أبو حنيفة : « الجفيف يبيس البقل . . . والجفافة نحوها ، تقول : هذه جفافة القتّ لما يبس منه » ، « النبات » ، ص 98 . ( 44 ) قال أبو حنيفة : « جفن ، والواحدة جفنة ، وهي الأصل من الكرم « النبات » ، ص 85 .