أبي الخير الإشبيلي
126
عمدة الطبيب في معرفة النبات
يشبه في صلابته قرون القصب ، وأطراف ورقه حادّة كأطراف الإبر ، وأصله أغلظ من أصول الأول ، ونباته بالرمل وبطون الأودية الشتوية . ذكر ( د ) في 4 أن هذا النوع يقتل الدوابّ والبقر إذا رعته وخاصة في بلاد بابل ، ويسمّى هذا النوع ( ي ) قالامغرسطس ويسمّى ( ع ) العكرش . والنوع الثالث ورقه كورق الأول إلّا أنه أطول ، وعروقه أكثر [ أكبر ] وأغلظ ، وهي صلبة متعقّدة شبه القصب ، تعلو نحو ذراع ، نباته في الخلجان التي يغمرها فيض البحر ، وهو كثير بناحية شلب وشلطيش وبغيرهما ، تعلفه الخيل وتسمن عليه ، ويسمّى أغرسطيس وقالامغرسطس ، ويعرف عندنا بالقصبة ( باسكان الصاد ) ، ووصف ( د ) في 4 [ نوعا ] آخر من النجيل فقال إن له ورقا كورق اللّبلاب ، وزهرا أبيض طيب الرائحة وعروقا في غلظ أصبع ، بيضا ، حلوة ، منتنة ، وإذا أكلته البقر تورّمت وانتفخت ، وأظنّ هذا النوع هو كذلك يقرب من القصبة ، نبات يعرف بالمرطنه ، وهو مثلها سواء إلّا أنها أرقّ وأطول ورقا وأطول أنابيب وأصلب ، نباته في السّباخ وحواشي الأنهار التي يدخلها الماء المالح ، وهو كثير بناحية قبطل وقبتور ، وقد تغطّى به البيوت بالبادية مكان القراميد ، ويسمّى بالعجمية مرطنه وبالعربية الخذراف « 17 » .
--> ( 17 ) ورد على هامش النسخة ب لوحة 59 ب تعليق هذا نصه : « قال علي : العكرش ليس بالثّيّل ، وعرضه عليّ أعرابي ببلاد المغرب ، لكنه في شبه منه ، والعكرش يمتدّ على وجه الأرض كثيرا ، متقارب العقد ، جعد في ذاته ، يتبين لنا كثرة الفرق بينه وبين الثّيل ، هو النّجم ، والنباتان مشهوران بأسمائهما عند العرب » .