أبي الخير الإشبيلي
115
عمدة الطبيب في معرفة النبات
والمواضع الرطبة ، وهذا هو التّربد الأبيض ، ويسمّى ( ي ) أسطاري ، أجوده الدقيق الأنابيب ، الأبيض غير المتشظّي ، السريع التفتّت ، مصمغ الطرفين . 292 - تربة : حشيشة خضراء تفترش على الأرض [ ونورها أزرق وخراريبها صغار ] « 9 » ولا تقوم ولا تعظم ، وهي من السطّاح ، ورقها يشبه الأظفار ، مدوّرة ، مسطّحة ، خضر ، تنبت ببلاد العرب تصلح عليها الإبل « 10 » . 293 - ترمس : من نوع الكفوف ومن جنس البقل ، وأنواعه كثيرة . فمنه ما يزرع ومنه ما لا يزرع . فالمزروع ثلاثة أنواع : أحدها أبيض ، كبير الحبّ ، مفرطخ الشكل ، ذو زهر أبيض ، يحمل كثيرا ، والثاني مثل الأول البتّة إلّا أنّ زهره مائل إلى الحمرة ، وهذان النّوعان معروفان عند أهل الزرع . ذكر التّرمس ( د ) في 3 ويسمّى ( ي ) إيمارس ( بر ) إيفغسه [ تازومارت ] ( ع ) جرجر ، ويسمّى في بعض الأقطار بالبسيلة ( عج ) فياقه ( فس ) ترمس . وأما البري فخمسة أنواع : أحدها ترمس الخنزير ، وهو المسد ، وهو نبات له ورق كورق الحمّص ، إلا أنها أعرض ، بل في قدر ورق القرظ على أغصان كأغصان الحمّص ، غير أنها أعرض ، تعلو نحو ذراعين ، زهرها أبيض كزهر الباقلّاء ، ويخلف خراريب كخراريب الترمس سواء ، فيها حبّ شبه الكلى في شكل التّرمس ، فرفيري ، وله أصل غليظ متشظّ ، ليّن ، أحمر القشر كحمرة الفرفير ، وإذا دقّ وعصر ماؤه كانت عصارة بيضاء تبقى قليلا ، وتنعقد على المكان ، وإذا شرب نفع من قيل الصّبيان ومن الهتك والرضّ ، وإذا يبس هذا الأصل صنع منه حبال قوية ، ويسمّى هذا الأصل المسد ، ويسمّى ثمره عند أهل باديتنا فابه بوركه - أي فول الخنزير - ويسمّى البسيلة لمرارته لأنّ كلّ مرّ بسيل وعلقم ، وزعم قوم أن هذا النبات هو خانق الكلاب ، ولا يصحّ عندي ، وزعم قوم أنه الباقلّى المصري ، وذلك خطأ ، لأن الباقلي المصري نوع من الفول ، وكذا هو مترجم في كتاب ( د ) فابس قبطي ، وينبت في مصر بالمياه الراكدة وبقرب الآجام ، وإذا حرّك في الماء رغى مثل رغوة الصابون ، وأظنه يعرف بالفنجيلة ( في ف ) . ومنه نوع آخر بري ، ورقه كورق التّرمس شكلا ، غير أنها أصغر ، وفيها انحفار ، وساقه مدورة مجوّفة ، تعلو نحو ذراع ، وأغصانه دقاق ، عليها نور أزرق على شكل نور
--> ( 9 ) عبارات ساقة في أ . ( 10 ) « النبات » ، ص 74 .