أبي الخير الإشبيلي
111
عمدة الطبيب في معرفة النبات
قدم منه ، وله زهر أصفر ، وحبّ أحمر قانيء في قدر الحمّص ، مدحرج ، وفي داخله عجمة تشبه القرن في لونها وصلابتها وتسمّى ( ي ) فينقس ، ( عج ) بينبه . وذكر ( د ) أن فينقس هو حبّ القرمز ، ونباته بالجبال المكلّلة بالشجر ، وتدبغ بورقه الجلود البقرية ، ويتولّد فيما قدم من خشبه نوع من الصّندل « 66 » . 275 - بيض الإوزّ : هو نبات من نوع الفطر ينبت في الرمل يشبه بيض الإوزّ قدرا ولونا وشكلا ، وهي تبرق من ملاستها ، مملوءة رطوبة مثل بياض البيضة ، تنقسم عند ظهورها على وجه الأرض قسمين فيخرج من وسطها [ ساق على ] صورة إحليل إنسان مجوّف ، معرّق ، أقلّ من الشبر ، في أعلاه حشفة كرأس الذّكر ، وفي وسطه ثقب يفضي إلى آخره ، وهو منتن الرائحة جدا ، نباته بالرمل ، ويعرف بالفواحش وبعورة الأرض ، وبذكر الأرض ، ورأيته في شعراء المنت من عمل لبلة . ينبت في زمن الشتاء . 276 - بيقور : ( وبشنين ) ضرب من النيلوفر . 277 - البيقية : نوع من الجلبان . 278 - بيش : قال بعضهم : ينبت ببلاد الصين بقرب السدّ ، وفي بلد يقال له هلاهل ، وزعموا أنه لا يوجد في شيء من الأرض إلا هناك ما دام غضا ، فإذا يبس كان من أقوات أهل بلد هلاهل ، ولم يضرّهم ، فإذا بعد عن السند بمائة ذراع قتل آكله من ساعته ، ويقتل قليله وكثيره جميع الحيوان خلا الفأر فإنه يسمن عليه ، ويأكله طائر يسمن عليه ، ويسمّيه بعض الناس السلوني - أعني السلوى - ولا يضرهم . وزعم حبيش أنه ينبت بأقاصي الهند . عيسى بن علي : هو ثلاثة أضراب : أحدهما نبات له بصيص كبصيص الطّلق « 67 » وهو يشبه قرون السنبل ، وعوده معقّد ، دقيق ، وضرب آخر ساقه طويلة ، يشبه أصول القصب الفارسي ، وعقده متقاربة في طول الأصبع ، ولونه يضرب إلى الصّفرة ، وهذا النوع أردأها وأخبثها يقتل وحيا ، وهو أسرع نفوذا من سمّ الأفاعي ، وإذا شمّ طريا أصرع « 68 » ، وزعم بعض القدماء أن أصل الكبر بازهر البيش . والضرب الثالث معروف بالأندلس ، واسمه النبال ، موجود بناحية الثّغر الأعلى ( في ن ) .
--> ( 66 ) قال عبد اللّه بن صالح : إن خامادفني ( باليونانية ) يسمى بالأندلس : بينب ( انظر « شرح لكتاب د » ، ص 160 ) . ( 67 ) قال ابن البيطار نقلا عن محمد ابن عبدون [ الجبلي ] : « الطّلق حجر برّاق يتحلّل إذا دق إلى طاقات صغار ، دقاق ، ويعمل منه مضاويء للحمّامات فيقوم مقام الزجاج . . . ويسمّى كوكب الأرض » « جامع ابن البيطار » 3 : 103 ، وقد يكون الطّلق ، وهو ما يسمّى بميكا Mica ، من مركّبات الغرانيت ( انظر « الموسوعة في علوم الطبيعة » 2 : 102 ) . ( 68 ) انظر ما نقله البيروني عن نبات البيش وأنواعه ومنابته ، « الصيدنة » ، ص 105 - 107 .