أبي الخير الإشبيلي
105
عمدة الطبيب في معرفة النبات
والثاني الأحمر منه ، والثالث الباذروج - وهو نوع من الحبق ( في ح ) والرابع بري ، له ورق يشبه ورق الريحان « 58 » في خلقته ، إلا أن في ورقه رطوبة لينة ، وهذا النوع يسمّى لسان الطير لشبه ورقه بألسنة الطيور في الرقّة والشكل ، والخامس يفترش على الأرض ، ورقه دقيق كورق هذا المتقدّم سواء ، ونباته بالقيعان زمن القيظ ، ويسمّى اليربوز ( فس ) كستج ، ( ع ) : الضّدخ ، وبعضهم يسمّيه القزحي ( عج ) : بليطش وبليطن ( نط ) جرموز ، ( ي ) بشطانيقا ( لس ) يربز ، وعند أهل الشام اليمور ، وفي الحجاز كلّه ، بقلة يمانية ، منسوبة إلى اليمن ، ويسمّى زرنبوذي وربوذي ، وهو من بقول الصيف . 246 - بقلة يهودية : هي الملوخيا التي تباع بمصر ، وسمّيت ملوخيا لكثرة لزوجتها ، فإذا أكلت هبط من تلك اللزوجة شبه الخيوط ، تشبه الخراطين ، وهو قبيح عند الأكل ، إلا أنه بقل مستلذّ عند المصريين ويسمّى ( ي ) أخراطن وأخروطن . . . وتسمّى أبروخيون . 247 - بقّم : هوو نبات من جنس الشجر العظام ، ذكره أبو حنيفة « 59 » وأبو حرشن وكثير من الرواة ، ولم يذكره ( د ) ولا ( ج ) ، يسمّى ( ر ) قجنار ، ( ع ) بقّم ، وهو ثلاثة أنواع ، أحدها يشبه ورقه ورق اللوز إلا أنه أعرض وأمتن ولونه أخضر إلى الصّفرة ، مشرّف الجوانب ، وداخل خشبه وخارجه أحمر ، وعليه قشر متعلّق ، وزعم قوم أن لون داخل خشبه أحمر ولون خارجه أسود ، وبالجملة فإن خشبه يشبه خشب العنّاب ، وهو من نبات اليمن والهند وليس بأرض العرب ، وأكثر ما تبدو حمرته في أفنانه ، والذي يجلب منه إلى البلاد هو قلوب الشجر التي قدمت ومرّت عليها الأزمان وانحصرت قوتها في أجوافها ، وللبقّم ثمر أحمر وهو . . . عن أبي حنيفة وأبي حرشن والأصمعي ، وثمره يشبه الدنانير في لون جوز البلاذر ، وهو الذي يعرف بأقراص الملك ، وهي مسهلة ، ونباته بالجبال الشواهق المكلّلة بالشجر . وزعم أبو حرشن أن لحاء عروق هذا النوع إذا دقّت وشربت قتلت سريعا ، وزعم ابن الجزّار أنه إذا شرب من عروقه نفع من سمّ ساعة ، ضدّ ما تقدّم ، وهو أحسن الأنواع وأجودها ، وقد أصبت منه بالأندلس شيئا في ناحية منت شاقر وبجهة بطليوس وجيان وجبل منتبير يقتضي هذه الصفة التي وصفت آنفا ، وصبغت به غير أنه لا يلحق بالأول في الجودة ، لاختلاف الأقطار .
--> ( 58 ) الريحان هنا هو الآس في اصطلاح أهل الغرب الإسلامي . ( 59 ) « النبات » ، ص 52 .