محمد بن بهرام القلانسي السمرقندي
6
أقرباذين القلانسي
كان الأطباء من يونان وسريان وفرس وعرب ، قبل سابور ، يصنفون الأدوية بحسب فعلها الدوائي ، أو بحسب العضو المتألم . ولما وضع سابور كتابه المسمى بالأقرباذين الكبير ، صنف فيه الأدوية بحسب أشكالها الصيدلية ، وجعله في سبعة عشر بابا هي : الأقراص - الحبوب - السفوفات - المعاجين - الجوارشنات - اللعوقات - الأشربة - المربيات - المطبوخات - الأكحال - الأدهان - المراهم - الضمادات - الحقن - الأدوية اليابسة - السعوطات وأدوية الرعاف - ما يدر العرق ويحبسه . اقرباذين ابن التلميذ : مؤلف هذا الكتاب هو أمين الدولة ، أبو الحسن هبة الله بن أبي العلاء صاعد بن إبراهيم البغدادي ، المتوفى سنة 560 ه - سنة 1165 م . كان طبيبا للخليفة العباسي المقتفي ، وكان أوحد زمانه في صناعة الطب وفي مباشرة أعمالها ، وكان ساعور البيمارستان العضدي ، كما كانت له رياسة الأطباء في بغداد . لم يترك ابن التلميذ من المؤلفات المشهورة سوى الرسالة الأمينية في الفصد وكتاب الأقرباذين . وقد شاع استعمال كتابه الأخير بين الأطباء والصيادلة ، كما اعتمدته البيمارستانات ، وحلّ محلّ الأقرباذين الكبير لسابور . قلنا فيما سبق ان اقرباذين سابور ظهر في القرن التاسع للميلاد ، وقد ظل المرجع المعول عليه في البلاد العربية والاسلامية ما يقرب من ثلاثة قرون . وظهر أثناء ذلك عدة مؤلفات طبية هامة ، ككتاب الحاوي للرازي والقانون لابن سينا وكامل الصناعة لعلي بن العباس المجوسي والتصريف لمن عجز عن التأليف للزهراوي . وكان كل واحد من هذه الكتب يضم بعض المقالات المخصصة للأعمال والأشكال الصيدلية ، مما يدل على اصرار هؤلاء الأطباء على بقاء الصيدلة في رحاب الطب . لم يحدث ابن التلميذ في أقرباذينه تغيرات هامة من الناحية الصيدلية ، مما جعل بعض المؤلفين يعتبرونه نسخة معدّلة من أقرباذين سابور . ويكفي ان نقارن بين الأبواب التي يتألف منها كل من الأقرباذينين لنتأكد من صدق هذا القول . يتألف أقرباذين ابن التلميذ من عشرين بابا ، لا تختلف أسماؤها عما ورد في أقرباذين سابور . أما الأبواب الثلاث الجديدة فهي : باب أدوية السمنة - باب أدوية