محمد بن بهرام القلانسي السمرقندي
47
أقرباذين القلانسي
- والوجه الثاني ان يؤخذ ديك لم يربّ في البيت ، أعني ديكا بريا يابس الجسم . فيطعمه من ذلك الترياق ، ثم يسلط عليه أفعى أو غيره من الهوام القاتلة ، فإن رأيت الديك قد سلم ولم يمت ، فإن الترياق جيد ، وإن مات فالترياق رديء أو ضعيف . وكذلك إن أنت سلطت عليه أفعى ، وسقيته الترياق على المكان ، بان لك فعله . وإن أنت أعطيت الديك أيضا دواء قتالا أو غيره من البهائم ، ثم أطعمته بعقب ذلك الترياق فسلم ولم يمت ، فإن الترياق جيد مختار . وإن هو مات فالترياق ليس بجيد ، وإنه ضعيف مغشوش . قال حنين : « أما حبس الترياق الاسهال ، إذا شرب الدواء المسهل ، فليس يكون بأنه يحبس البطن : ولكن لأنه يضعف قوة الدواء المسهل ، لأن المسهل من الأدوية التي لها سمية قاتلة » . وقال : « وانما يجرب الترياق على الديك البري ، لأن الديك البري يابس الطبع ، ولم يجرب على الديك الأهلي ، الذي لحمه رخص ، لأن الديك الذي لحمه رخص لا يمكث بعد اللسع ، لكنه يموت سريعا . لأن السم يصل إلى الأعضاء الشريفة سريعا . وأما الديك اليابس الطبع ، الصلب اللحم ، فلا يجري فيه السم سريعا ، فيمكن أن يجرب عليه الترياق . - الباب التاسع عشر - « في صفة مرق الأفاعي المبرء من الجذام » يؤخذ أفاعي جبلية ، من موضع لا يكون فيه سبخة . فتقطع رؤسها وأذنابها ، ويطرح ما في جوفها . وتوضع في قدر ويلقى معها شبت وملح وقليل من خاولنجان . ويصب عليها ماء وزيت قليل ، وتطبخ حتى تتهرأ « 1 » ، ثم يحسىّ العليل من تلك المرقة ويؤكل اللحم ، فإن سدر وسقط فقد كفي ، والا أعيد عليه ذلك حتى يسدر وينتفخ ، فإذا أصابه ذلك فقد كفي . حينئذ فإنه يفقد عقله أياما ، ثم إن جسده كله يتقشر عن لحم رخص ويبرأ من العلة . صفة أخرى حسب ما وصفه جالينوس : يؤخذ أفعى « 2 » مائلة إلى البياض ، بعيدة المسكن عن الأمكنة السبخة والآجامية ، والقريبة من البحار ، فإن التي تأوي هذه المواضع تكون لحومها في الأكثر مالحة ، تورث عطشا ، وربما لم يسكن حتى يقتل صاحبه « 3 » ، وربما كانت هي في أنفسها ضعيفة ، لا تنفع « 4 » لحومها . فيقطع من رأسها وذنبها قدر أربع
--> ( 1 ) يتهرا ( ف ) يتهرى ( س ) و ( د ) ( 2 ) افعاة مايلة ( ف ) و ( د ) ( 3 ) بالأصل صاحبها ( 4 ) بالأصل لا ينقع