محمد بن بهرام القلانسي السمرقندي
26
أقرباذين القلانسي
يستوي أجزاؤه ويتصل ، فإن كان ذلك الدواء معجونا بالعسل فينبغي أن يختار العسل الجيد المازى « 1 » النقي الصافي ، الذي لا يخالطه شيء من الشمع ، الطيب الرائحة ، الذي إذا أخذت بإصبعك منه شيئا ثم سيّلته لم ينقطع سيلانه . ثم يغلى إلى أن ترتفع رغوته ، وتنزع الرغوة منه ، ان احتيج إلى نزع الرغوة . وليؤخذ لكل واحد من الأدوية ، المدقوقة والمنخولة والموزونة ، ثلاثة أمثاله عسلا ، إن كان الزمان شتاء ، وان كان صيفا فمثلاه ونصف مثله . ثم يلقى على الصموغ المحلولة بالشراب ويضرب حتى يستوي . ثم تذر عليه الأدوية المسحوقة ، وتضرب بالدكشاب « 3 » حتى يستوي . ويرفع في إناء من فضة أو غضار صيني ، ولا يملأ الإناء ، بل يكون ناقصا أربع أصابع ، فإن المعجون ربما غلى « 2 » وارتفع ، ولا يكون له موضع يتنفس منه فيفسد . وربما انكسر الإناء ، إذا كان سخيفا ، بل ينبغي ان يكشف الإناء ، في كل قليل ، ليخرج بخار الدواء ويتنفس إلى أن يسكن غليانه . وإن أردت ان تعمل من الدواء أقراصا فينبغي ان تلقى الدواء المسحوق في الهاون ، وتصب عليه الماء والشراب أو غيرهما ، مما يحتاج اليه ان يعجن به قليلا قليلا . وتدق دقا جيدا حتى يلتئم ويستوي . ويمكن ان تصلح منه أقراصا ثم تقرصها على حسب ما تحتاج اليه ، وتجففها في الظل ، وتقلبها غدوة وعشية ، ويمسحها « 4 » إلى أن تجف جفافا محكما ، ولا ترفعها وفيها شيء من النداوة ، لئلا تتكرج وتفسد . فإن وقع في الأقراص « 5 » شيء من اللك فينبغي ان يغسل اللك بماء مطبوخ فيه ريوند « 6 » صيني وأصول الأذخر . وهو ان تنقي اللك من خشبه ، وتدقه جيدا ، وتصب عليه من ذلك الماء قليلا ، وتحرك بدستج الهاون ، وتصفيه بالمنخل الضيق على مهل . وتأخذ ما يبقى في في المنخل فتصب عليه من ذلك الماء ، ويسحق ثانية وتصفيه بالمنخل ، وتجمعه مع الأول . ثم تصب عليها الماء قليلا قليلا وتحرك حتى يجف ثم يسحق ، ويؤخذ منه ما يحتاج اليه من الوزن .
--> ( 1 ) الحاذي في ( س ) و ( ب ) . ( 2 ) غلا بالأصل . ( 3 ) كلمة فارسية تعني ملعقة . ( 4 ) على ( ف ) . ( 5 ) الأقراص في ( ف ) ( د ) ( س ) والأدوية في ( ب ) و ( م ) . ( 6 ) راوند في ( س ) و ( د ) .