أحمد بن محمد الغافقي

338

منتخب كتاب جامع المفردات

هوثمنس ذو غلظ يدخل بغلظه فيما يسمى خشبا فيه شوك كثير يكون في بلاد إسوروس « 1 » وروذيا ويستعملها العطارون في تعفيص الأدهان . أجوده الرزين الذي إذا قشر يرى لونه إلى لون الدم ما هو أو إلى لون الفرفير كثيفا طيب الرائحة في طعمه شئ من المرارة . ومنه صنف آخر أبيض ذو غلظ خشن عديم الرائحة وهو دون الأول . ( ج و ) قوته مركبة من أجزاء غير متشابهة وذلك بأنه بأجزائه الحادة الحريفة يسخن وباجزائه الضابطة مبرد وبكلتيهما مجفف ينفع من القروح المتعفنة . ( لي ) الدار شيشغان اسم فارسي يسمى بالسريانية قيسادنردين أي عود السنبل وإنما يريدون به أنه عود تشبه رائحته رائحة السنبل والناس يستعملون عندنا بدله عود الجولق بالجيم ومنهم من يستعمل زهره وهؤلاء مخطئون لان القدماء إنما ذكروا أن الجولق خشب لا أنه زهر والصحيح انه نوع من الجولق وكأن الجولق صنف منه ردئ واخلق به أنه الصنف الذي ذكره ديوسقوريدس الذي ليست له رائحة والجولق شجر له أصناف كثيرة منه كبير جدا وأكثرها لا ورق له ومن أصنافه ما يكون له ورق لطاف صغار فيما بين الشوك يكون كصغار ورق الآس وبجمعها زهر أصفر ومنها ما لزهره رائحة طيبة ومنها ما لا رائحة له ومنها ما يخلف خراريب صغار فيها بزر ومنها ما يعقد حبا كحب العرعر ويميل عنه . والدار شيشغان من هذه الأصناف منه ما هو شوك كله بلا ورق وأغصانه كثيرة قصار تخرج من أصل واحد وهو متدوّح كأنه قفة شوك أفرغت في الأرض أخضر كخضرة ورق الكرنب ولون أغصانه أحمر إلى الفرفيرية وفيه عطرية . ومنه ما يقوم على ساق وله خشب غليظ صلب خارجه أصفر وداخله أحمر عطر الرائحة وشوكه حديد دقيق كثيف وقضبانه دقاق متدوحة في أعلى ساقه ويعلو شجره من القامة وبين أضعاف الشوك ورق دقيق جدا أو زهر اصفر ذهبي وخراريب صغار فيها ثلاث حبات لاطية لونها أصفر . وينبت في جبال مظللة بالشجر ولحبه عطرية عجيبة وهو ألطف من الصنف الذي

--> ( 1 ) غ : داسوروس