مؤلف مجهول
12
كنز الفوائد في تنويع الموائد
تحتها حتى تبقى ( 185 ) جمر ليّن ( 186 ) وإلّا تدخّنت . ولا يطرح فيها الملح إلّا بعد ( 187 ) الفراغ ( 188 ) حتى يكون آخر ما يعمل فيها ، لأنه مما لا يحتاج إلى نضج ولا عمل للنار فيه ، ومتى طرح في أوّل الأمر ( 189 ) ومرق ( 190 ) المرق ربّما ( 191 ) يكون زائدا أو ناقصا ( 191 ) . وإذا ( 192 ) طرح أخيرا على مقدار قد اشتقّ ( 193 ) كان بحسب ما يوجبه ( 194 ) لا سيّما والحبوب لا يجب طرح الملح ( 195 ) فيها إلّا بعد انتهاء نضجها ، وإلّا لم تنضج أو يبطئ نضجها . وكذلك صبّ الخلّ على كلّ ما يصبّ عليه حتى الباقلّاء المطبوخ ، فإنّه إن عمل منه ( 196 ) بارد ( 197 ) وصبّ عليها الخلّ قبل ( 198 ) أكله بأدنى ( 199 ) وقت صلب حتى يرجع لحاله ( 200 ) بتّا ( 201 ) وإنّما صبّه عليه في ساعة يؤكل . وليس يطيّب القدر إلّا بعد أن تهتدئ ( 202 ) أو ( 203 ) يسكن فورها . وأمّا الأطبخة فما كثر مرقه واحتيج إلى نشافة فبالنار ( 204 ) أو نشف فاحتيج إلى زيادة الماء / وزيادة حاجة ( 205 ) إن لم يكن الماء مقنعا ( 206 ) حتى يعود القدر إلى الحال الذي تزيده ( 207 ) إلّا ما كان من ( 208 ) هريسة أو أرزّية ( 209 ) أو لوبية أو أصناف الحبوب ، وما يقع معها من البقول فإنّه متى زيد ( 210 ) فيه بعد انتهائه فسد ( 211 ) في جميع أحواله وذهب طعمه ، ولو كان قبل ذلك في غاية الطيبة ( 212 ) والجودة . وهذا مما ينبغي للطبّاخ أن يقدر ( 213 ) حاجته من الماء في أوّله حتى لا يعجز عجزا يحتاج إلى تجديد ما عليه . والمقصود من الطبيخ حسن تأليف حوائج الشيء المطبوخ حتى يعتدل ( 214 ) ولا يكون يعضه غالب على بعض . والواجب والصواب في البصل المقطّع لسائر ألوان الطبيخ أن يغسل بعد تقطيعه بالماء غسلا جيّدا ثم تلقى في القدر وأن تكون له سكّين مفردة ممسوحة بالزيت المطيّب ( 215 ) قبل استعمالها لذلك ويقطّع بها الثوم ( 216 ) والبصل لا غير . وينبغي أن ( 217 ) يكون سكاكين التفصيل قويّة وسكاكين التشريح رقيقة / حادة قاطعة ليعينه . وكلما كان من باذنجان وقرع فالواجب أن يطرح ( 218 ) بعد تقطيعه في ماء وملح ساعة جيّدة قبل طرحه في القدر . وما كان يلقى من الباذنجان في لون أبيض ( 219 ) مثل مضيرة ( 220 ) أو حصرمية ( 221 ) فالواجب أن تقشر تجاه ( 222 ) الأعلى ولباس أقماعه قبل طرحه في الماء والملح . والواجب ( 223 ) على الطبّاخ أن يجعل لكلّ لون مغرفة ، ولا يستعمل مغرفة لون في لون آخر ، إلّا أن يكون شكله ( 224 ) لئلّا تختلّ ( 225 ) عليه طعومها وألوانها . فأمّا الثريد فأطيبه ما كان من رقاق أو جردق أو كعك أو خبز ( 226 ) نقي بائت ( 227 ) في مرق حامض ودهن ( 228 ) محلّى . وأطيب الثريد ما ثرد من ( 229 ) مرق السكباج . وينبغي أن