مؤلف مجهول
11
كنز الفوائد في تنويع الموائد
الضان يصلح للهريسة والأرّزية ( 136 ) والفريكية ( 137 ) والإطرية ( 138 ) وما شاكلهم ، وكلّ لحم سمين من سائر اللحوم فاطبخه ( 139 ) من الهزيل ( 140 ) . والسكباج لا يصلح له إلّا لحم غليظ سمين . وممّا يطيب أكله / معها الجرجير ، ومع الكشكية الفجل ، ومع الحصرمية النعنع ( 141 ) . والباذنجان لا يقع إلّا في المحمّضات ، إلّا ما كان من القلايا اليابسة والرطبة دون ألوان الكبار ( 142 ) . الثوم يفتق روائح سائر الألوان الكبار ذوات المرق وذوات الحبوب والبقول ، ويزيد في طيبها ( 143 ) . والفلفل يدخل في سائر الألوان الكبار وله فيها موقع وخاصّية ( 144 ) في الاسبيدباجات ( 145 ) والطباهجات وسائر الأشياء ( 146 ) المبزّرة ( 147 ) وكذلك قطع الدارصيني والخولنجان في الألوان الكبار فالوجه ( 148 ) فيهما أن تشدخا شدخا ( 149 ) قويّا ليخرج بذلك الرائحة والطعم ، ويغني ( 150 ) فيه القليل ( 151 ) عن الكثير . والاسفاناخ ( 152 ) والجرجير يطيب في السمّاقية إذا طرح ( 153 ) فيها ، والنرجسية ( 154 ) أيضا وقلوب السلق وأضلاعه في الكشكية ، وكذلك ( 155 ) قلوب ( 156 ) الخص ( 157 ) والعصفر ( 158 ) الرطب ، فإن عدم فرّك ( 159 ) عليها يابس عند العرف ( 160 ) . والقرع يوافق في طبيخ السكباج وغيره إلّا أنّه بها ( 161 ) أخصّ ، وكذلك الكرفس والسذاب في السكباج والتفّاح الحامض وعصار ( 162 ) الكرم والطرخون / في الرمانية . والصمغ العربي المسحوق ودقيق الأرزّ ودقيق الحمّص مما يخثر ( 163 ) الطعام وإذا أردت السكباج أن يكون قريص سحق ( 164 ) شيء من قشر البطيخ ويدر عليه بعد أن تغرف ( 165 ) ليزيّن ( 166 ) أو تعمد إلى أصل ( 167 ) الكزبرة ( 168 ) الخضراء تعرك ( 169 ) بها القصعة التي تغرف فيها ( 170 ) فإنّه تقرص . ويختار من القدور الملسة العلية ( 171 ) السمك الواسعة الجرف ( 172 ) فإنّها أحمد لعاقبتها ، وكذلك قدور الطباهجات والقلايا لتتمكن من تحريكها ، وقلي ما يقلى فيها ، وإذابة ما يذوب فيها . وينبغي أن لا تصبّ الزيت في القدر إلّا بعد نزع الرغوة ( 173 ) ولا ( 174 ) تنزع الرغوة إلّا بمغرفة مثقّبة ليزل الدسم وتبقى الرغوة في المغرفة ( 174 ) . وإذا طبخ شيء من الحبوب لا تحرّك حتى تنزل به عن النار لئلّا يشيط . وإن كان في شيء من اللحوم المطبوخة غليظا ( 175 ) اطرح ( 176 ) فيه بورق أو قشر بطيخ يابس مسحوق . وإذا كان في اللحم تغيّر وزفرة فدقّ ( 177 ) له الجوز دقّا ناعما ، ودلّك ( 178 ) به دلكا بليغا ، ويطرح معه في القدر فإنّه / يذهب الزفرة ( 179 ) والتغيّر ويطيّب ( 180 ) بدهنه ( 181 ) طعم اللون . ولا يجب أن تغطّى القدر لتدور روائح الأبازير فيها ويجتمع ( 182 ) دسمها في أعلاها إلّا بعد أن ينحى ( 183 ) اللهيب ( 184 ) من