العطار الإسرائيلي ( داوود بن أبي نصر )

257

منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان

امتحان ماء النيلوفر : الطيب منه يكون نقيّ البياض طيب الرائحة كرائحة النيلوفر الأخضر في زمان الصيف في طعمه حلاوة ظاهرة ودسم يميل إلى اللذاذة والضعيف والمغشوش ضده . امتحان دهن النارجيل : وهو دهن الجوز الهندي يفرق بين الخالص منه والمغشوش أن السالم من الغش يجمد في زمان الشتاء ورائحته طيبة ، وأما المغشوش بالحليب لا يجمد ورائحته أقل من الطيب . امتحان الراوند والبسفايج والتربد والغاريقون : اعلم أن لكل واحد من هؤلاء هيئة بها يكون جيدا وبضدّها يكون رديئا لا ينبغي أن يستعمل ، أما الراوند الصيني فينبغي أن يستعمل منه ما كان فيه صفرة زعفرانية غير رزين فيه دهنية خال من السوس وهو المعروف بالقديم وإذا ساس سوس البحر بحيث يفرك بطل فعله ، وأما التركي ويعرف بالجديد فالجيد منه الذي ينبغي أن يستعمل لبني آدم الرزين الأصفر صفرته إلى كركمية عطر الرائحة خال من السوس رائحته فيها زعارة والذي لا ينبغي أن يستعمل فهو المائل إلى البياض الهش الخفيف العديم الرائحة المتسوس والراوند الزنجي وسمي زنجيا لسواده وهو أيضا من أنواع الصيني ، فالجيد المستعمل منه الأسود الرزين الدهن ، وإذا سوس ضعف فعله ، وإذا سوس وانفرك بطل فعله . وأما التربد فالجيد المستعمل منه النقي البياض الرزين غير المليف ، ويقال إنه مصمغ الأطراف لأنه يسيل منه صمغ فإنه عروق تكون في الأرض وإذا أخذ وقطع يسيل منه لبن يتوعيته التي بها يسهل فيجمد على أطرافه ، فيقال مصمغ الطرفين ، وكان المصمغ هو المختار لأنه أكثر لبنية وأكثر يتوعية فبها يسهل . وأما البسفايج فالجيد منه الأخضر الفستقي المكسر المائل إلى الخضرة وأما الأسود فلا يستعمل . وأما الغاريقون فالجيد المستعمل منه النقي البياض الهشّ الخفيف والرديء الذي لا ينبغي أن يستعمل الذكر الصلب الرزين الأسود اللون وما أعني بالأسود اللون الهندي بل أعني الأسود بالنسبة إلى الأحمر . وأما الأصفر فإنه متوسط لعمري الخفيف فربما يستعمل عند الضرورة بشرط أن تكون صفرته إلى بياض . امتحان الخيار شنبر : المستعمل منه الغليظ الأسود اللون المعسل القديم الذي مضى عليه من السنين من الثلاثة إلى العشرة . فينبغي أن لا يجعل في الشمس بل في مكانه اللائق به من الأماكن النادية والسبخة أو يدفن في الطين الإبليز والرمل الرطب إذا أريد تعجيل تنديته أو يترك في الرمل ويرشّ عليه قليل ماء ، ولا ينبغي أن يخرج من قصبه ويترك أكثر من يوم أو يومين عند الضرورة . وأما عسله المستخرج منه فلا ينبغي أن يغلى على النار ولا يترك أياما مستخرجا بل إنما يخرج